الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

السياسة


صراعات بين الديمقراطية والتنمية في إفريقيا


أبها: الوطن 2019-03-14 11:41 PM     



خلال العشرين عامًا الماضية، ومع تحول البلدان الإفريقية من أنظمة استبدادية بشكل كبير إلى أنظمة منفتحة من الحكم، كانت هنالك أسئلة عن فاعلية المؤسسات والممارسات الديموقراطية في دعم السياسة الضرورية والبيئة التظيمية للتنمية الاقتصادية المعنوية، برزت الجدالات حول إذا ما كانت الديموقراطيات الحقيقية بالإمكان إيجادها في المنطقة أم لا؟
وتساءل تقرير حديث لمعهد Brookings الأميركي، عن السبب وراء ارتباك الحريات مع عقد الانتخابات في الدول الإفريقية، مشيرا إلى أن العديد من تلك الدول تعتبر بشكل عام أنها لا تقوم بتضمين الحقوق السياسية والمدنية في مؤسساتها الجديدة حتى بالرغم من أنهم ينظمون الانتخابات.

عمليات الإصلاح
استشهد التقرير بأرقام مؤسسة «فريدوم هاوس» الأميركية لقياس مؤشر الحريات لعام 2018، حيث تم تصنيف أنجولا والكاميرون وتشاد على أنها غير حرة، حتى بالرغم من أنها تقوم بعقد انتخابات منتظمة، بينما بلغت درجة المسؤولية في هذه الاقتصادات المنتجة للنفط محدودة.
وأردف قائلا «عدد كبير من الدول الإفريقية حسنت بشكل كبير من الانتخابات على مر السنوات، وقامت بعمليات إصلاحات مؤسسية، والتي تعطي حريات أكثر للمواطنين. لكن الأمر الذي لا يزال محط الشكوك هو المدى الذي تستخدمه المؤسسات الجديدة من أجل استئناف التنمية والتحول الهيكلي».

صعوبة إنشاء الروابط
أكد التقرير أن العديد من الدراسات أشارت إلى وجود صراع بين الديمقراطية والتنمية في إفريقيا، حيث إن اتخاذ القرار في العديد من الديموقراطيات الجديدة عملية قصيرة النظر. فالمسؤولون المنتخبون يقومون بوضع السياسات مع نصب أعينهم على صندوق الاقتراع. وهم قادرون على إنشاء الطرق والمدارس والمستشفيات الجديدة قبل الانتخابات، ولكنهم غير قادرين على إنشاء رابط بين البنية التحتية الجديدة وتحديث الزراعة أو نمو قطاع التصنيع.
ولفت إلى أن العديد من الدول ترى أن البطالة تحد مؤسسي. ففي غانا، ومنذ 1992، تعتبر البطالة قضية كلاسيكية، ولم يصدق أحد الحكومة أثناء حملة الانتخابات الماضية، أن بإمكانها بناء أكثر من 200 مصنع في 4 – 8 سنوات.

فاعلية المؤسسات الأمنية
خلص التقرير بالقول إنه «كي يتم تبني مبادئ الديموقراطية بشكل كامل في إفريقيا، فعلى الحكومات النظر بمنظور بعيد المدى لفاعلية المؤسسة الأمنية من أجل التحول الهيكلي»، مشيرا إلى أن تأجيل بعض الاستهلاك العام أمر ضروري في التخطيط بعيد المدى. ولكن، مع وجود مسؤولية وشفافية أكثر، فإن الديموقراطيات الإفريقية تستطيع أن تستبدل واجهة الحرية بحرية حقيقية وتنمية اقتصادية.
 

الرضا عن الديمقراطية في إفريقيا

استطلاعات رأي أجريت بين (2011-2013) و (2016-2018)

شملت 23 دولة إفريقية

ثلثا الدول غير راضية عن الديمقراطية

45 % فقط أبدوا رضا عن الحكومات

تحديات تواجه الحكومات الإفريقية

  عدم تضمين الحقوق السياسية والمدنية في مؤسساتها الجديدة
  استراتيجيات حكومية قصيرة المدى
  شفافية ضعيفة في تطبيق الوعود الانتخابية
  صعوبة إنشاء روابط بين البنية التحتية الجديدة وتحديث القطاعات

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار