الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأربعاء 21 فبراير 2018, 4:46 م

السياسة


ندوة ببريطانيا: العدالة والتنمية أدخل تركيا في دوامة الصراعات

جانب من الندوة التي عقدت بالبرلمان البريطاني	 (الوطن)
جانب من الندوة التي عقدت بالبرلمان البريطاني (الوطن)

لندن، الرياض: ماجد الغامدي، الوطن 2018-02-10 12:35 AM     



أكد مشاركون في ندوة عقدت بمقر البرلمان البريطاني في لندن، أن كل التطورات التي شهدتها تركيا في السنوات الأخيرة تشير إلى أن البلاد دخلت مرحلة تفكك «مفاهيم الجمهورية التركية الديمقراطية»، والانتقال إلى دولة الرجل الواحد، واصفين تحوّل النظام الحاكم في تركيا بالتحول إلى مزيج من الإسلام السياسي والقوميين المتشددين، مما جعل البلاد تعاني كابوسا حقيقيا.
وتناولت الندوة التي نظمها مركز الدراسات التركية، وترأسها عضو البرلمان البريطاني، ديفيد لوغان، وسفير بريطانيا السابق لدى أنقرة، واقع تركيا وما تعانيه من أزمات في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم، وذلك بحضور عدد كبير من السياسيين والمسؤولين وممثلي وسائل إعلام غربية وعربية.

تحولات جذرية
 

استعرض رئيس تحرير موقع «أحوال تركية»، ياوز بيدر، في كلمته خلال الندوة، التحولات التي شهدتها تركيا منذ عام 2011 وصعود حزب العدالة والتنمية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، وما تلا ذلك التاريخ من سياسات لجأ إليها إردوغان وحزبه للتفرد بالسلطة والاستحواذ على مزيد من الصلاحيات. وتحدث بيدر عن الأسلوب التدريجي في احتواء إردوغان القوى السياسية وإذابتها في الواقع الجديد، حيث تجنب استفزاز الأطراف الفاعلة في الساحة السياسية، إلى أن امتلك قاعدة عريضة من الأتباع، وعندها انقض على الخصوم تباعا حتى ما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم.

رئيس مطلق الصلاحيات
قال بيدر، إن تركيا اليوم يحكمها رئيس شبه مطلق الصلاحيات يستثمر الأوضاع الشاذة والاستثنائية في منح نفسه مزيدا من الصلاحيات، ومنها استثمار فرصة المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف يوليو 2016 في تطبيق قانون الطوارئ الذي أطلق يد أذرعه الأمنية والمخابراتية ضد الشعب برمته.
وبحسب بيدر، يشكل التدخل العسكري التركي في سورية صورة أخرى من صور الاستبداد وإطالة أمد الصراع، خاصة مع الأكراد لدوافع تتعلق بالداخل التركي وإسكات أصوات المعارضين والاستثمار الانتخابي فيما بعد.
وحذر بيدر من أن الصراع مع الأكراد الذي انتقل إلى الخارج من خلال التوغل في شمال سورية عسكريا مرشح لأن يتحول إلى أزمة من المستبعد أن تكون قصيرة الأجل كما تزعم الحكومة التركية، بل إنه صراع عسكري مرشح لأن يمتد زمنا أطول.
 

اعتقال المعارضين
 

أشار بيدر إلى بعض الإحصاءات المتعلقة بعدد المؤسسات المصرفية وغير المصرفية التي تمت تصفيتها بقرار من حكومة إردوغان في إطار الصراع مع الداعية فتح الله جولن، ثم المؤسسات الصحفية التي تم إغلاقها، لافتا إلى ظاهرة
 الزج بالصحفيين المعارضين وأصحاب وجهات النظر المخالفة للدعاية السياسية السائدة في السجون، وهي ظاهرة لم يسبق لها مثيل في تاريخ تركيا الحديث.
وعن توقعاته عن مستقبل الأوضاع في تركيا، خاصة مع وجود انتخابات قادمة في عام 2019 قال بيدر، إن حزب العدالة والتنمية ماض في توسيع قاعدة النفوذ، رافق ذلك الصلاحيات الواسعة التي تم منحها للرئيس من خلال الاستفتاء الدستوري، وكل ذلك يمنح فرصة كبيرة للحزب الحاكم في التغلب على الخصوم السياسيين.

الاتحاد الأوروبي
أكد بيدر أن واقع الحال يؤكد أن فرص تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي تتضاءل يوما بعد يوم، مبينا أن تركيا اليوم لديها مشاكل وتعقيدات في علاقاتها مع العديد من الدول الأوروبية المهمة، وعلاقاتها معها ليست على ما يرام، فهنالك سجالات شبه متواصلة مع ألمانيا وتوتر في العلاقات، وكذلك الحال مع هولندا التي سحبت سفيرها من أنقرة، وقبلها مع النمسا وغيرها.
وقال بيدر، إن هذا الواقع لا يوفر لتركيا فرصة إقناع الأوروبيين لاستمرار مفاوضات الانضمام، خاصة مع تطبيق قانون الطوارئ الذي ضرب حقوق الإنسان الأساسية في تركيا في الصميم، مؤكدا أن تركيا السابقة هي ليست تركيا اليوم، ومن الصعب أن تعود.

أبرز التحولات في تركيا

01 صعود حزب العدالة والتنمية برئاسة إردوغان

02 الاستحواذ على مزيد من الصلاحيات

03 لجوء الحزب  للتفرد بالسلطة

04 استخدام الأساليب المخابراتية ضد الشعب
05 الزج بالصحفيين المعارضين إلى السجون

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار