الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الجمعة 22 مارس 2019, 0:45 ص

حياة


الصندوق الأسود يتحمل الحرارة والضغط العاليين وتأثيرات الجاذبية


أبها: الوطن 2019-03-14 8:42 PM     



بعد تحطم طائرة بوينج 737 ماكس التابعة لخطوط الطيران الإثيوبية التي تسببت في مقتل 157 شخصا على متنها، أعلن المحققون، يوم الاثنين، أنهم استرجعوا سجلات بيانات الرحلة الإلكترونية، حيث تحمل الطائرات التجارية الضخمة صندوقين أسودين كي تحفظ ثروة من بيانات الرحلة المهمة عليها.
ويمتاز الجهازان بطريقة تجعلهما قادرين على تحمل الظروف القاسية الشديدة، وبإمكانهما النجاة في أكثر من 2000 درجة فهرنهايت لمدة نصف ساعة وأن تتحملا ضغط الماء العالي 20.000 قدم تحت سطح البحر. كما أنها كذلك مصممة بشكل يجعلها تتحمل تأثيرات 3400 ضعف قوة الجاذبية.

قدرة التحمل
يحتوي كلا الجهازين على منارات أو ذبذبات تحت الماء، و التي تقوم بإرسال إشارات صوتية عندما تكون المسجلات مغمورة تحت الماء. هذه الإشارات تستطيع أن تساعد المحققين على إيجاد الصناديق السوداء. ولكن تستمر الذبذبات لمدة 30 يوما من تنشيطها، وبعد ذلك تصبح البطارية فارغة، بالرغم من أنها تخزن الصوت وتتبع العديد من بارميترات الرحلة، فإن الصناديق السوداء لا تقوم بتسجيل الصور أو الفيديو، وقدرتها في تخزين البيانات محدودة. وأشار مايك بول، خبير سابق في مسجلات الرحلة مع مجلس أمن النقل في كندا، إلى أن «المسجلات الثابتة الحالية معتمدة بشكل كبير وفعالة من حيث التكلفة ومن النادر جدا ألا يتم استرجاعها»، مضيفا: «أن الأجهزة التي تنقل البيانات بشكل فوري ستكون حلا مرغوبا أكثر من الصناديق المنتشرة. ولكن يخشى بعض الخبراء من أنظمة الحوسبة الحسابية من أن تتسبب في جعل بيانات الطائرة الحساسة معرضة للاستغلال».

مسجلات الصوت
تقوم مسجلات صوت مقصورة الطيار CVRs الحديثة ذات لوحات ذاكرة قوية بتخزين ما يصل إلى ساعتين من الأصوات المسجلة عن طريق الميكروفونات، بينما مسجل بيانات رحلة الطائرة FDR يحفظ 25 ساعة من المعلومات. بالإضافة إلى تسجيل المحادثات بين طاقم موظفي الطيارة، CVRs تسمع معلومات مهمة جدا مثل أصوات المحرك والاتصالات مع المراقبة الجوية. بالنسبة لمحقق خبير، الأصوات المسموعة في المقصورة قد تكشف أشياء مثل السرعة وفشل النظام. وبعض الـFDRs تسجل أكثر من 1000 بارامتر التي جمعها من أجهزة الاستشعار من جميع أرجاء الطائرة – من الاتفاع ووقت الإقلاع وتنشيط منبه الدخان. وفي الولايات المتحدة، يجب على الـFDRs أن تسجل الحد الأدنى المقدر بـ88 بارامترا. ويستخدم المحققون هذه البيانات كي ينتجوا محاكات حاسوبية للحظات التي تسبق الكارثة الجوية.

أصل المصطلح
يعود أصل المصطلح «الصندوق الأسود» إلى الحرب العالمية الثانية، عندما قام البريطانيون بإخفاء أجهزة الرادار في صندوق أسود على بعض الطائرات العسكرية. وكانت مسجلات بيانات الرحلة القديمة سوداء اللون، ولكن الأجهزة الآن بلون برتقالي للمساعدة في الاسترجاع.
وفي طائرات اليوم، الصندوق الأسود يحفظ الصوت من مقصورة الطيار، والصندوق الآخر يسجل بيانات مثل الارتفاع والسرعة الجوية، وذلك بحسب ما ذكر المجلس الوطني لسلامة النقل.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار