الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأحد 16 ديسمبر 2018, 0:13 ص

حياة


الحجيلان من اللهو الإلكتروني إلى الأمن السيبراني

مدير عام تعليم القصيم خلال تكريمه للطالب الحجيلان (الوطن)
مدير عام تعليم القصيم خلال تكريمه للطالب الحجيلان (الوطن)

بريدة: موسى العجلان 2018-12-06 8:54 PM     


لم يكن غريبا في نشأته، ولا وحيدا في اهتماماته، همه اللعب، وكيف يوصل التيار الكهربائي لجهاز ألعابه، وتوتِّره تلك اللحظات التي ينتظر بها اكتمال تشغيل جهازه الذكي، حتى يدخل في غيبوبة التسمر والتقييد أمام ألعاب إلكترونية، ضررها أكبر من نفعها. لكن «صالح» بطل هذا السيناريو عثر على ما كان يجب أن يتواجد في كل بيت ومدرسة، من رعاية واحتضان وتوجيه، ليتحول وقته الطويل المهدر باللعب، إلى برامج حاسوبية، وأنظمة معلوماتية متشابكة، يعمل على تفحصها، والربط بينها، وتحليل بياناتها، واستكشاف دلالاتها، مالكا زمام المهارة والتخصص «بالأمن السيبراني» الذي يستهدف حماية الحواسيب والشبكات، وما بداخلها من بيانات، من الاختراقات، أو التلف، أو التغيير، أو تعطل الوصول للمعلومات، أو الخدمات، ليتجاوز كل ذلك إلى تحقيق المركز الأول على مستوى المملكة، ممثلاً للإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في أولمبياد أبحاث وعلوم الحاسب الآلي، لطلاب الصف الأول متوسط، في البحث المقدم بعنوان «الأمن المعلوماتي في المملكة العربية السعودية».

قصة تفوق في الحاسوب

روى صالح بن أحمد بن صالح الحجيلان، الطالب في الصف الثاني متوسط، بمجمع الأمير فيصل بن مشعل بن سعود للموهوبين بمدينة بريدة، قصة نجاحه وتفوقه في علوم الحاسب الآلي وتطبيقاته، وتحقيقه للمركز الأول بين أقرانه على مستوى المملكة، في الصف الأول متوسط، مسندا الفضل إلى والده المهندس المعماري، ووالدته أريج الغنام، معلمة الحاسب الآلي، وأساتذته في مجمع الأمير فيصل بن مشعل، في كونهم الأداة الأهم التي ساهمت بشكل مباشر في تغيير اتجاه البوصلة لديه، وهدته إلى طريق البحث والتدقيق والتأصيل لماهية ما بين يديه، التي تحولت عنده من مجرد لعبة مسلية، كان يقع تحت تقييدها وسيطرتها لساعات، إلى صناعة واكتشاف ومنتج، بات يتعامل معها على أساس «لغز» يجب أن يفك أشفاره، لتنقلب الصورة ويصبح عالم الإلكترونيات هو الحبيس الرهين لـ»صالح».
 

اهتمام الأبوين

يذكر صالح أن جلوسه الطويل والمتكرر مع ألعابة الإلكترونية، عبر الأجهزة الكفية واللوحية والذكية، وجد من يعمل على استغلاله والتفاعل الإيجابي منه، من خلال عناية والديه، اللذين قاما بتنمية روح الاستكشاف والتفحص لديه، فوالده المهندس المعماري، ووالدته معلمة الحاسب الآلي كانا المؤثر الأول الذي صقل الموهبة، وعمل على توجيهه السليم، الذي جعل من التقنية ووسائلها أحد الاهتمامات الجادة لديه، التي وجد نفسه فيها، من حيث الاستكشاف والتعرف والتحليل والتجريب في كل خاصيات البرامج والأنظمة الحاسوبية والتطبيقية.

تكريم رسمي

لم يغفل الحجيلان الأثر الكبير الذي تركته بيئة الدراسة في مجمع الأمير فيصل بن مشعل بن سعود للموهوبين في بريدة، والعلاقة المباشرة مع معلمي الحاسب الآلي سليمان البطي وعبدالله الرشيدي، اللذين عملا على التأصيل المعرفي والمهاري لديه، حتى أصبحت أنظمة أمن المعلومات التي تقوم على حماية نظم التشغيل، وحماية البرامج والتطبيقات، وحماية قواعد البيانات، وحماية الولوج أو الدخول إلى الأنظمة، من المعارف والمهارات السهلة والمعتادة عنده.
وأعرب المدير العام للتعليم بمنطقة القصيم عبدالله الركيان، خلال لقائه بالطالب الحجيلان ووالده، باسمه وكافة منسوبي الإدارة العامة عن فخره واعتزازه بالمنجز الذي حققه الطالب، متمنيا له مزيدا من التميز والنجاح.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار