الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

المحليات


ملفات الطوال تثير خلافا بين نزاهة والبلديات


الرياض: سليمان العنزي 2018-03-13 1:59 AM     

فيما أكدت مصادر مطلعة لـ«الوطن» أن نتائج تحقيقات اللجنة التي شكلتها وزارة الشؤون البلدية والقروية للتحقيق في ملابسات حادثة احتجاز موظفي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة»، من قبل بلدية محافظة الطوال بمنطقة جازان، قد خلصت إلى أن ادعاءات موظفي «نزاهة» غير صحيحة، وإجراءاتهم التي اتبعوها غير نظامية، نفت هيئة نزاهة في تصريح إلى «الوطن» أمس صحة جميع ما ورد من وقائع في نتائج تحقيق لجنة وزارة الشؤون البلدية والقروية، وشددت على عزمها المضي في محاسبة المتورطين بقضايا الفساد وفق الإجراءات النظامية، وعدم التهاون مع كل ما شأنه هدر المال العام أو إساءة استعماله.

تحقيقات الهيئة
شدد المتحدث الرسمي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، عبدالرحمن العجلان، خلال رده على تقرير زودته به «الوطن» يتعلق بنتائج تحقيق اللجنة التي شكلتها وزارة الشؤون البلدية والقروية للتحقيق في حادثة بلدية الطوال، على أن جميع ما ورد من وقائع في التقرير غير صحيحة، مضيفا أن الهيئة كلفت فريق عمل مختص بالشخوص إلى بلدية محافظة الطوال التابعة لأمانة منطقة جازان بعد أن توافرت لديها معلومات تشير إلى وجود مخالفات مالية وإدارية، ولا تزال الهيئة تعمل على التحقق من تلك المعلومات.  وأكد العجلان أن الهيئة عازمة على تأدية ما يدخل في اختصاصاتها بما يحقق التوجيهات القاضية بمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد وفق الإجراءات النظامية، وألا تهاون مع كل ما شأنه هدر المال العام أو إساءة استعماله، مضيفا أن الهيئة تشكر جميع وسائل الإعلام والصحفيين ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي الذين يتعاطون معها والمواضيع التي باشرتها بمسؤولية، وبما من شأنه تحقيق الصالح العام بعيدا عن الإثارة والتضليل.

تفاصيل القضية
خلصت لجنة شكلتها وزارة الشؤون البلدية والقروية للتحقيق في قيام موظفين يتبعون لفرع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» بمنطقة جازان بمصادرة 62 معاملة وملفا ببلدية محافظة الطوال التابعة لأمانة منطقة جازان، إلى عدم صحة ادعاء موظفي نزاهة باحتجاز المعاملات، ومخالفتهما الأنظمة في آلية مصادرة الملفات، وعدم إعدادها لمحاضر تسليم واستلام، وفقا للتعليمات المنظمة لذلك، ما دفع أمانة منطقة جازان إلى مخاطبة مدير فرع هيئة مكافحة الفساد بالمنطقة إلى سرعة إعادة المعاملات وأصول الملفات لبلدية الطوال، واتباع الطرق النظامية في طلب المعاملات الرسمية.  ووفقا للمعلومات أدت مصادرة المعاملات الرسمية إلى تأخر وتعثر إنجاز كثير من المهام وتتعلق بصرف مستحقات موظفين ومقاولين ومؤسسات، وتوقف بعض المؤسسات والشركات عن العمل في عدة مشاريع، وتعثر تزويد السيارات والمعدات والآليات بالوقود بسبب رفض محطة الوقود المتعاقدة معها البلدية الاستمرار ومواصلة مهامها بحجة عدم صرف المستحقات.

رفض التعاون
تعود مجريات القضية إلى أواخر جمادى الأولى الماضي، بعد سلسلة زيارات لموظفي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» استمرت نحو 3 أشهر، وجمعهم لملفات ومعاملات المشاريع والصيانة، حيث أشارت المصادر إلى التعاون معهم وتسهيل مهامهم من قبل رئيس وموظفي البلدية، إلا أنهم كانوا يرفضون تزويد البلدية بصورة من المحاضر الموقعة في بداية الجولات بحجة وجود توجيه بهذا الخصوص.

مصادرة المعاملات
في إحدى زيارات موظفي «نزاهة» الأخيرة للبلدية، وأثناء تواجد رئيسها في اجتماع مع المحافظ والمسؤولين، طلبا من موظف في الإدارة المالية مغادرة مكتبه الخاص لحاجتهما للاجتماع والتشاور بينهما، وبعد مغادرته أغلقا الباب، وصادرا نحو 62 معاملة، ووضعاها في مظاريف مقفلة، وخرجا دون محضر باستلامها.  وأمام إصرار موظف البلدية على معرفة عدد ونوع المعاملات المصادرة والمتحفظ عليها، ورفضهما التجاوب اكتفيا بالقول أن عددها 62 معاملة، وعادا في اليوم الثاني وتوجها إلى مكتب الموظف، وطلبا منه التوقيع على المحضر الذي أعداه خارج مبنى البلدية، لكنه رفض التوقيع.

اتهام بالاحتجاز
حسب المعلومات، فإنه أثناء مغادرة موظفي «نزاهة» من البلدية، لاحظا سيارة تقف خلف سيارتهم التي أوقفوها في موقف مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة، واتهما البلدية باحتجازهما وتصوير الموقع، قبل أن يتبين أن السيارة التي كانت تقف خلف سيارتهم تعود لموظف في البلدية من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأوقفها كردة فعل على استخدام موقفه المخصص من قبل آخرين، وهو ما فند تهمة الاحتجاز لهما، خاصة بعد توثيق بلدية المحافظة التهمة الموجهة لها بالكاميرات.

أضرار مترتبة
أفصحت المعلومات عن أنه ترتب على مصادرة موظفي «نزاهة» للمعاملات والتحفظ عليها عددا من الأضرار حسب البلدية، تتمثل في سحب 62 معاملة دون علم البلدية، وتأخير رفع الحساب الشهري لشهر ربيع أول، وتأخير رفع الحساب الختامي المحدد مسبقا من وزارة المالية، إذ إن المعاملات المتحفظ عليها تتعلق بحقوق ومستحقات مواطنين وموظفين ومؤسسات، وغالبيتها أصول ولا توجد صور منها بالبلدية، مما قد يتسبب في حال عدم عودتها في تأخر وتعثر صرف المستحقات المالية للمستفيدين، ووضع البلدية في حرج ومسائلة أمام الجهات الرقابية الأخرى في حال طلب تلك المعاملات.

إخلاء المسؤولية
أفاد أمين منطقة جازان المكلف عبدالله الدبيان، مدير فرع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد«نزاهة» بالمنطقة، بأن بلدية الطوال تخلي مسؤوليتها الكاملة عن فقدان تلك المعاملات المهمة، وأن البلدية لا تمانع أبدا في تسليمها لهيئة مكافحة الفساد «نزاهة» بشكل نظامي، مؤكدا أنه تم مصادرة المعاملات والملفات دون علم الشؤون الإدارية والمالية بذلك، وعدم تسجيل محضر زيارة، ومحضر استلام معاملات رسمية.

تشكيل لجنة
ذكرت اللجنة التي شكلتها وزارة الشؤون البلدية والقروية للتحقيق ، أن نتائج التحقيق خلصت إلى توثيق تفاصيل القضية وما تم فيها من خطوات، وحصر الأضرار الناجمة عن مصادرة المعاملات، إضافة إلى كشف عدم صحة ادعاء موظفي نزاهة باحتجازهما، ومخالفتهما الأنظمة في آلية مصادرة الملفات، وعدم إعدادهما لمحاضر تسليم واستلام وفقا للتعليمات المنظمة لذلك.



 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار