الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأربعاء 23 يوليه 2014, 1:56 ص

عمالة "الإخوان".. والدعوة لضرب مصر من الداخل

2014-07-23 12:00 AM

أن يخرج مُندس في أحد العواصم العربية، قدم نفسه كرجل دين، لمهاجمة الجيش المصري، متهما إياه بتصفية أبنائه في حادثة "الفرافرة" لتحقيق مكاسب سياسية، فهنا حالة أقل ما يمكن وصف صاحبها بـ"الخيانة الكبرى" مقرونة بـ"تزييف التاريخ"، وأن يخرج بكل أسف، مستشار لدى وزارة الأوقاف المصرية إبان حكم جماعة الإخوان المسلمين لمصر، ليدعو أبناء الجيش المصري لخلع ردائهم العسكري؛ اعتراضا على ما حاولت الجماعة الترويج له من أن الجيش يعمد إلى تصفية أبنائه وقوامه؛ من أجل مكاسب سياسية واهمة، فهنا صورة من صور العمالة لمشروع سياسي فاشل قطعيا، ولا يمكن تفسيرها في غير هذا المحل. هذه أيضا أحد أدلة تجرد الجماعة من الوطنية المصرية الخالصة، باعتبار أن الولاء للجماعة، وليس للدولة.
يلحظ المتابع في الأيام القليلة الماضية، أن جماعة الإخوان المسلمين استشاطت دفاعا عن أهلنا في غزة. هذا بالمنظور الإيجابي أمر يُحمد، ما لم يكن يضمر ما يمكن أن يفسر على أنه سعي لإحراج الإدارة المصرية الجديدة أمام الرأي العام العربي في التعاطي مع الأزمة في غزة، بالعزف على وتر "فتح المعابر". وبحساب أقل من بسيط، كيف يحق لجماعة تدعو لنزع الوطنية من نفوس أبناء الجيش المصري في صورة من صور الانقلاب الفردي، وعزل المواطن عن دولته، أن تتباكى على أطفال غزة، وفي موقف مقارب تتغنى طربا بقرابة 22 جنديا ذهبوا ضحية لإرهابها وإرهاب أذرعتها، وتتهم الدولة بتصفيتهم!.
يبدو أن الجماعة بعد أن أزيحت عن السلطة، وبعد سنوات من الكفاح والنضال للوصول إليها تحت ستار "الإسلام السياسي"، وفشل تجربتها في ليبيا، وفي تونس، وربما في دول عدة من المغرب العربي، أخذت منحى يعتمد على الزيف والكذب، متبوعا بتصديقه كخطوة تالية ضرورية، يتجاهل في ذات الوقت أن هناك شارعا مصريا وعربيا بات أكثر وعيا مما سبق، وبات مقتنعا تمام القناعة بفشل جميع جماعات الإسلام السياسي في الدخول لعالم السياسة.
بكل الأحوال اتضحت أسباب كيل تلك الاتهامات للجيش، فهي محاولة للتغطية على المنفذ والمجرم، وسعيٌ لذر الرماد في العيون، ما إذا ربطنا ذلك بتبني تنظيم "بيت المقدس" أحد أذرعة جماعة الإخوان المسلمين للعملية، في عملية قلب لمعادلة "اضرب واهرب"، إلى "اضرب واتهم".