الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأحد 5 يوليه 2015, 2:37 ص

هؤلاء هم الدواعش وأتباعهم.. إجرام وفساد ومخدرات

2015-07-05 12:00 AM

يؤكد ما كشفته وزارة الداخلية أول من أمس من معلومات عن أحد المطلوبين أمنيا - قبل إعلانها مقتله - حقيقة الأشخاص الذين ينتمون إلى تنظيم "داعش" الإرهابي أو يؤيدونه، وإن كان نزول المطلوب يوسف الغامدي إلى الدرك الأسفل من التصرفات البشرية، فإن ما يرد من أخبار عن باقي المنتمين للتنظيم يوضح أنهم لا يختلفون عنه كثيرا، عدا من خدعتهم الشعارات الزائفة وانقادوا وراءها كالعميان، فتورطوا.. وتمكن بعضهم من الخروج من التنظيم، وما زال عدد كبير عالقا في قبضة الإرهابيين لا يستطيع فكاكا.
المطلوب الذي أشارت إليه وزارة الداخلية واحد من أصحاب السوابق الجنائية والأخلاقية، ولم يصدر ذلك الكلام جزافا بل مدعوما بالأدلة والقرائن التي تبين أنه "أدين في قضية جنائية أخلاقية في العام 1427هـ، وحُكم عليه بالسجن 6 سنوات و1000 جلدة، كما سجلت ضده 3 قضايا لتعاطي مخدرات".. فإن كان هذا سلوك من يؤيد تنظيم "داعش" فكيف إذن مستوى الانحدار الخلقي لأعضاء التنظيم؟ وأي دين لأمثال هذا المجرم الذي يدعي أن تنظيم "داعش" يدافع عنه؟ فجميع الأفعال المشينة التي يرتكبها مرفوضة شرعا ومنطقا. 
وعليه، يفترض بكل مواطن ومقيم – وبغض النظر عن المكافأة - أن يبذل قصارى جهده لمساعدة الجهات الأمنية وتلبية نداء وزارة الداخلية بإبلاغها حال توفر أي معلومة تقود إلى أي مجرم هذا المجرم أو غيره، فتنقية المجتمع من أي إرهابي هو مكسب للأمن فيه، وفي الوقت ذاته قد يكون إنقاذا لحياة عدد من الأبرياء الذين قد يستهدفهم بأعمال إجرامية مثل تلك التي حدثت في مرحلة سابقة في أكثر من دولة.
إلى ذلك، لا بد أن يؤخذ بعين الاعتبار تحذير وزارة الداخلية وتعميمه على كل الحالات من "أن كل من يتعامل مع المطلوب أو يقدم له أي نوع من المساندة، سيكون عرضة للمساءلة النظامية".. فالمنطق يقول إن من يفعل ذلك هو شريك غير مباشر في الجرم، وبما أن الانتماء للتنظيمات الإرهابية أو ترويج أفكارها وموالاتها من الجرائم المضرة بالمجتمع، فعلى الجميع ألا يقع ضمن تلك الدائرة، ويساعد على تنظيف مجتمعه ممن يقعون ضمنها للوصول إلى مرحلة الأمان المطلق في بلد طالما عمل قادته وأبناؤه المخلصون على تكريس السلام في كل مكان.