الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأربعاء 4 مارس 2015, 0:31 ص

المملكة.. نموذج واقعي لمبدأ الشفافية

2015-03-04 12:00 AM

لم تكن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أول من أمس وترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر اليمامة في الرياض إلا نموذجا واقعيا لمبدأ الشفافية الذي تأسست عليه المملكة، فالسياسة العامة للدولة ليست قرارات سرية، بل هي معلنة يجب أن يعرفها الجميع، ولذلك فإن ما شرحه خادم الحرمين الشريفين لأعضاء المجلس أمس خلال الاجتماع عن مجريات ونتائج لقاءاته المتلاحقة مع القادة الذين زاروا المملكة في الآونة الأخيرة، يأتي ليؤكد تلك الشفافية في إدارة شؤون الدولة.
فاللقاءات لم تكن مجرد لقاءات عابرة، وإنما اجتماعات محورية مع قادة دول مؤثرة على المستوى الإقليمي، ولها دور فاعل في الأزمات والتحديات العربية الراهنة مثل مصر والمملكة الأردنية وفلسطين.. ولذلك جاءت التحركات الديبلوماسية السريعة والمكثفة للمملكة كي تضع النقاط على الحروف وترسم مع الأشقاء ثم الأصدقاء الخطوط التي يفترض أن يتم التحرك عليها من أجل انتشال الواقع العربي من حالته المتردية إلى ما هو أفضل.
وعليه، من المهم جدا أن يكون أعضاء مجلس الوزراء على اطلاع بما يدور في أروقة السياسة السعودية خارجيا وداخليا، فيتحرك كل منهم وفق مهمات الجهة المكلف بها بما يحقق تناغم التوجه العام للمملكة، وهو ليس خافيا على أحد، أما بعض التفاصيل الدقيقة فإنها تعني أصحاب القرار أكثر من غيرهم، وعلى ضوئها يستطيعون خدمة المصلحة العامة والعمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة والبلدان الشقيقة والصديقة.
على الوضوح والصراحة والشفافية تأسست هذه المملكة، ولذلك انطلقت في التنمية لتبلغ آفاقا غير مسبوقة في أزمنة قياسية، وصارت دولة فاعلة على المستوى الدولي، دولة لديها رسالة ثابتة تستند إلى خدمة البشرية ودعم الإسلام والسلام والأمن في العالم، رسالة تقف فيها المملكة مع الحق أينما كان، وتنصر الشعوب ضد الظالمين.. رسالة لم تتغير منذ التأسيس واستمرت متوهجة على مدار العهود السابقة، متزودة بثقة الشعب بأن قيادته تقود المركب بوضوح وشفافية نحو الوجهة الصحيحة.. وحين تبدأ الشفافية من رأس الهرم في الحكم ممثلا في خادم الحرمين الشريفين، فبلادنا في أيد أمينة، ومستقبلنا مزدهر أكثر بإذن الله.