الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الإثنين 22 سبتمبر 2014, 0:57 ص

إجهاض اتفاق اليمن لن يفيد

2014-09-22 12:00 AM

على الرغم من أن مساعد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر، أعلن قبل يومين أن المشاورات التي أجريت خلال الفترة القريبة الماضية مع الأطراف السياسية اليمنية بما فيها الحوثيون قد أثمرت عن اتفاق لحل الأزمة الحالية، إلا أن الاشتباكات عاودت أمس بالعاصمة صنعاء، في مقر الفرقة الأولى بين الجيش اليمني وعناصر من الحوثيين، وكذلك قرب جامعة الإمام، مما يشير إلى أن الاتفاق أجهض قبل أن يبدأ، أو يكاد يجهض بفعل فاعل لا يريد لليمن أن يستقر.
وحين يوضح المبعوث الأممي أن الاتفاق المشار إليه يستند إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، فذلك يعني أن نتائج الحوار الذي أخذ زمنا طويلا يجب أن تكون جزءا من واقع اليمن بعد إقرارها من مختلف التيارات، غير أن المؤشرات الحالية لا توحي سوى بمزيد من الاضطرابات التي لن تخدم اليمن بأي حال.
ولا يبدو أن التفكير بمصلحة اليمن لدى بعض المجموعات يتقدم على الأفكار الأخرى التي تقدم المصالح الضيقة على الانتماء الأكبر للوطن.
اليمن الجديد يحتاج أن يعمل الجميع من غير استثناء بضمير حي؛ من أجل خلاصه من الأزمة ووحدته وعودة الأمن إليه. واستمرار بعض التيارات الحزبية المسلحة بمواجهة سلطة الدولة لن يفيدها في شيء، وكذلك استمرار الاقتتال بين الأحزاب الطائفية سيؤدي إلى تعميق الشرخ، وزيادة التصعيد بين عناصر جماعة "أنصار الله" الشيعية والمنتمين إلى حزب "الإصلاح" السني، الذي أدى إلى وقوع ضحايا، سوف تفاقم الأزمة وتقود إلى متاهات لن تصب في مصلحة الشعب اليمني، ويتوجب على كل من يريد الخير لوطنه أن يكرس جهده للوصول معه إلى بر الأمان.
على كل من وضع "أجندته" الخاصة، سواء بإملاءات خارجية أو لمطامع ومآرب سياسية أو سلطوية، أن يدرك أن المدنيين من أبناء الشعب اليمني هم أكثر من يتضرر من استمرار الاضطرابات، ويتضرر أيضا مستقبل اليمن لتوقف عجلة التنمية بسبب الأحداث الجارية، التي إن لم تهدأ فالواقع يقول إن التراجع التنموي وخسارة الزمن وتعطيل النهضة هي الحقائق الماثلة. ومن الصعب تغييرها إن لم يحدث توافق وطني على الأولويات وفي مقدمتها الأمن والاستقرار ليعود اليمن كما كان وأفضل.