الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: السبت 23 مايو 2015, 1:22 ص

لا مكان للفتنة مهما عبث الإرهاب.. الشعب متلاحم

2015-05-23 12:00 AM

مهما فعل المجرمون والعابثون فلن يستطيعوا أن يزعزعوا استقرار المملكة.. وعليهم أن يعلموا أن كل عمل تخريبي يفعلونه إنما يزيدها قوة وتلاحما، ويضيق الخناق عليهم، لأن رؤوس الإرهاب وقادته ومخططيه سيصبحون مطاردين في كل مكان إلى أن يقبض عليهم، وإن كانوا يظنون أنهم في مأمن إن استخدموا أدوات بشرية من مغسولي الأدمغة لتفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة بين المواطنين، فأخطؤوا الحسابات، لأن الشعب السعودي كله تلاحم اليوم ضدهم ولن يفلتوا من قبضة العدالة.
لا يمكن لصاحب عقل سويّ إلا أن يضع التفجير الانتحاري الذي وقع أمس في مسجد في بلدة القديح بمحافظة القطيف في خانة الإرهاب.. ولا يمكن لصاحب عقل سويّ لو توصل إلى خيط يقود إلى أي خلية أو شبكة إرهابية إلا أن يبلغ الجهات الأمنية، لأنه بذلك يحمي نفسه وأهله ووطنه من خطر ربما يحدث بين لحظة وأخرى في أي مكان، فالإرهابيون لا يعرفون سوى القتل لغة، ولا يجيدون سواه أسلوبا في الحياة، لذا وجب الإبلاغ عنهم كي ينالوا الجزاء الذي يستحقون.
وإن كان قادة الإرهاب يظنون أن حزاما ناسفا يرهب المملكة وأبناءها، فليعلموا أن كل أحزمتهم لن تهز ثقة الشعب بقيادته، وأن تلك الأحزمة ستنقلب وبالا عليهم يوم لا ينفع الندم.. فأرواح الشهداء البريئة التي ذهبت لخالقها لن تكون بردا عليهم في الدنيا والآخرة، ورجال أمن المملكة لن يعجزوا عن القبض على الظلاميين ممن يخططون في الخفاء لأعمالهم الإجرامية.
كل شبر من هذا الوطن عزيز وغالٍ لدى المخلصين له، وكل مدينة أو بلدة لها منزلة كبيرة في قلوب الجميع من قادة المملكة وشعبها، وإن كان الإرهابيون يحسبون أن إجرامهم في مناطق بعينها يؤدي إلى فتنة، فالأمر مختلف تماما.. فالشعب الذي أظهر أمس تلاحما فوق ما تخيله الإرهابيون بعث لهم رسالة تؤكد أنه لن يخترق مهما حاولوا.. فأي مواطن جزء من كل متماسك هيهات يتداعى.
التفاف الشعب حول قيادته ضد الإرهاب بات واجبا، فالصف الواحد قادر على دحر الإرهاب، أما المتآمرون والإرهابيون وأصحاب "الأجندات" القذرة ممن يريدون زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد فلا مكان لهم في مملكة السلام ومهد الإسلام.