الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الثلاثاء 21 أكتوبر 2014, 0:10 ص

أي نصر في اليمن تتحدث عنه طهران؟

2014-10-21 12:00 AM

أن تقطع إيران الشك باليقين للعالم كله بأنها تدعم الحوثيين في اليمن، فذلك ليس غريبا على النظام الإيراني الذي اعتاد على التكتم على أفعاله برغم وضوحها للآخرين، إلى أن يضطر للاعتراف بها، وذلك ما حدث بالنسبة لدعم طهران لحزب الله في لبنان، ولنظام بشار الأسد في سورية.
وفي حالة الثورة السورية فإن دعم طهران للنظام السوري تخطى الدعم المعنوي والسياسي والعسكري إلى إرسال مقاتلين من الحرس الثوري، وهو أمر ما زالت إيران تنكره على الرغم من مقتل ضباط وجنود إيرانيين في سورية، وعلى الرغم مما عقد من صفقات تبادل للأسرى أفرج خلالها نظام الأسد عن مقاتلين من المعارضة مقابل إطلاق سراح عدد من الجنود الإيرانيين الذين أسرتهم المعارضة السورية المسلحة داخل الأراضي السورية.
اعتراف رئيس مركز الدراسات التابع لمصلحة تشخيص النظام في إيران علي ولايتي -وهو في الوقت نفسه مستشار لمرشد الجمهورية علي خامنئي- في تصريحاته أمس بدعم إيران للجماعة المسماة "أنصار الله" بقوله إن إيران تدعم النضال العادل – بحسب تعبيره - لأنصار الله في اليمن، يشير إلى أن المرحلة المقبلة للطموحات التوسعية الإيرانية سوف تكون أخطر من الفترات السابقة، فإيران باتت تلعب على المكشوف، ولم تعد تتورع عن التصريح بدعم جهات معينة مهما ترك هذا الدعم من خراب وفساد في دول المنطقة، فالمطامع الإيرانية المتمثلة في التوسع باتت فوق أي اعتبار.
وحين يشجع المسؤول الإيراني ولايتي الحوثيين الذين عاثوا تخريبا في اليمن بقوله "إن انتصاراتكم تشير إلى عمل مدروس ومستلهم من التجارب السابقة، والآن تمكنتم من السيطرة على الأوضاع تماماً وأزلتم العقبات من أمامكم"، فذلك يوضح مدى كون الحوثيين أداة في يد إيران. كذلك حين يتمنى من جماعة "أنصار الله" أن يؤدوا دورا في اليمن مماثلا لدور حزب الله في لبنان، ويتحدث عن نصر وشيك في اليمن، فهو يثبت أنه قد صنع الحالتين، وهو أيضا لم يوضح أي نصر يقصد، والمؤكد أنه يتحدث عن نصر إيراني ضمن مفهومه الخاص.
بناء عليه، فالخطر الإيراني يزداد، ولابد من حلول يمنية داخلية، مدعومة برؤية خارجية مخلصة لليمن، تحجّم الطموحات الإيرانية وتوقف طهران عند حدها.