الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الإثنين 26 يناير 2015, 6:49 م

السعوديون بايعوا.. ومستقبلهم أساسه الاستقرار

2015-01-26 12:00 AM

كما بايع الشعب السعودي ملوكه السابقين – يرحمهم الله – بمحبة وقناعة راسخة، ها هو اليوم يبايع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، وولي ولي العهد سمو الأمير محمد بن نايف، مؤكدا للعالم أجمع أنه سوف يبقى متلاحما مع قيادته مهما كانت الظروف والمتغيرات.
ويأتي تأصيل مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في كلمته قبل أيام للبيعة وشرح مقاصدها وتوضيحه أنها بيعة شرعية "يجب العمل بها وبمقتضاها، ويحرم التمرد عليها، لأنها بيعة صالحة صادقة على كتاب الله وعلى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -"، ليبين أن المملكة لن تحيد عن ثوابتها المستندة إلى تعاليم الإسلام، فالبيعة أصلها موجود منذ أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وشهدها ومارسها صحابته - رضوان الله عليهم - في صدر العصر الراشدي، وهي أساس الحكم الرشيد وما يتضمنه من رعاية مصالح البلاد والعباد بما يرضي الله تعالى.
ما شهده قصر الحكم في الرياض ومن ثم مختلف أنحاء المملكة من بيعة شرعية، يقطع الطريق على كل المشككين، ويبين مدى التفاف الشعب السعودي حول قيادته، تلك القيادة التي تمكنت عبر تاريخها من صنع مكانة عالمية كبيرة للمملكة في مجالات عدة كالسياسة والاقتصاد وغيرهما بالإضافة إلى مكانتها الدينية، وبالتالي يستحيل أن يحدث تراجع عن المكتسبات ما دامت العجلة تدور بفاعلية نحو الأمام.
ريادة المملكة العالمية لم تأت من فراغ، وإنما هناك عوامل عدة قادت إليها، لعل في مقدمتها التوافق الشعبي حول القيادة، وذلك أهم عوامل الاستقرار، وحين يكون أي بلد مستقرا فإن ساسته قادرون على البناء والنهوض والتنمية، وقادرون على صناعة التأثير، وعليه فإن قناعة المواطنين الثابتة بمن يتولى الحكم أدت إلى التوافق الشعبي المطلق منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود – يرحمه الله – وصولا إلى اليوم، مما جعل الجميع من أبناء المملكة يعيشون حالة "النعمة" التي يأملون بها، وهي واحدة من نعم الله على وطنهم الذي بات يمتلك ثقلا دوليا يؤكده توافد قادة العالم بشكل غير مسبوق من كل حدب وصوب لتقديم واجب العزاء في الملك الراحل.
المواطنون بايعوا.. وهم على يقين من استمرار مراحل الازدهار، مدركين أن مستقبلهم وقوتهم وأمنهم.. تكمن في الاستقرار الذي صار حلما لكثير من المجتمعات في المنطقة وخارجها.