الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الإثنين 22 ديسمبر 2014, 1:24 ص

خادم الحرمين.. استثناء في زمن صعب

2014-12-22 12:00 AM

تؤكد مبادرات خادم الحرمين الشريفين أن سياسة المملكة ثابتة لا تتغير أو تهتز، سياسة تعتمد على السلام والوئام والتوافق والتقريب بين الجميع، وحين يرتبط الأمر بالشأن العربي فالسياسة تلك تبلغ أوجها عبر تحركات ديبلوماسية لا تهدأ من أجل الدعم الإيجابي وإعادة المسارات إلى الأوضاع الصحيحة.
غايات سامية، ومبادرات لا تهدأ.. فمن مبادرة كبيرة لدعم الشعب المصري، إلى أخرى لتوحيد الصف الخليجي، إلى التقارب المصري القطري الذي تبلورت ملامحه أمس بعد الجهود الكبيرة التي بذلها خادم الحرمين سواء بشكل مستقل أو بصورة مشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي متمثلة في اتفاقي الرياض اللذين أبرما في شهر نوفمبر من عامي 2013 و2014. يأتي ذلك التقارب ليثبت أن الإصلاح والتصالح من أهم العناوين التي كرسها الملك عبدالله، وعمل من أجل أن تكون واقعا ملموسا، حرصا منه على مصالح الشعوب العربية عبر إزالة نقاط الخلاف وإنهاء النزاع الذي أدى ذات يوم إلى قطيعة كاملة بين بلدين شقيقين.
مبادرات الإصلاح بين الدول- أو بين تيارات متخاصمة ضمن دولة واحدة - التي أطلقها ورعاها خادم الحرمين خلال السنوات السابقة أكثر من أن تحصى، غير أن المصالحة المصرية القطرية تحظى بأهمية خاصة على المستويين السياسي والشعبي العربيين، كما سوف تكون لها آثار كبيرة على المستوى الدولي، لكونها ستفشل كثيرا من المخططات والمشاريع التي راهن أصحابها على استمرار الشقاق العربي، وراهنوا أيضا على جماعات بعينها مستخدمين عناصر منها لتنفيذ تلك المخططات، غير أن الملك عبدالله كان سباقا كعادته، فعرف الداء وأوجد الدواء، وسعى ونجح في لمّ الشمل بمصالحة أنهت مرحلة عصيبة في فترة حرجة من تاريخ الأمة العربية.
كذلك ما يميز المصالحة المصرية القطرية أنها لم تأتِ بين يوم وليلة، وإنما أخذت وقتها الكافي من أجل معرفة الأسباب التي قادت إلى الأزمة وتفاصيلها الشائكة، وإبعاد كل ما أدى أو قد يؤدي إلى تأزم أو سوء تفاهم بين بلدين شقيقين تحتاجهما الأمة معا للعمل مع القادرين على إنقاذ الدول الشقيقة التي تمر بحروب واضطرابات، ومساعدة شعوبها للخلاص من الأوضاع الكارثية في بلدانها.
باختصار، الملك عبدالله إن قال فعل، وإن عزم على أمر فلن يهدأ له بال حتى يتحقق..
إنه استثناء في زمن صعب ندرت فيه الاستثناءات.