الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الجمعة 18 يناير 2019, 0:13 ص

نقاشات


العرس الوطني الكبير


2019-01-11 12:34 AM     

 

عباس الرمضان

ويستمر عرسنا الوطني الكبير، المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية 33 في الرياض، فمنذ عام 1985 وعلى مدى 33 سنة متواصلة وهذا العرس السنوي يزداد تألقاً وبروزاً وجمالاً، وقد تشرفت هذه السنة بالزيارة والمشاركة فيه، وقد سعدت كثيرا بما رأيته من تنظيم وتنسيق واحترافية عالية في إدارة المهرجان من جميع الجوانب، مما جعله فعلاً عرساً وفخراً لكل سعودي، ووجهة انساقت لها أرواح الآلاف من المواطنين والخليجيين والعرب والأجانب، ومصدر فخر لوطنٍ عظيم نفديه بأرواحنا.
أعجبني التنسيق والاهتمام من جميع الجهات المنظمة، وعلى رأسهم رجال الحرس الوطني الأوفياء والمتطوعون من الشباب والفتيات، واهتمامهم حتى بالتفاصيل الصغيرة، مجهود جبّار وخليةُ نحلٍ تعمل ليل نهار وميزانية عملاقة لجعل هذا العرس ناجحاً بجميع المقاييس.
استمتعت كثيراً بزيارة جناح كل ركن من أركان أرضنا الطاهرة والتعريف بثقافتها وتراثها وتقاليدها، والحرف اليدوية القديمة التي امتهنها آباؤنا وأجدادنا مثل خياطة البشوت وصناعة الفخّار والنحت على الخشب وصناعة الخوص وغيرها، هذا المهرجان الذي يعكس تراث آبائنا وأجدادنا العريق ويحفظه من الضياع ويعرّف الجيل الجديد به.
أجواء مبهجة تعيد لنا عبَق الماضي الجميل ممزوجاً بتفاؤل المستقبل المُبهر بإذن الله، كما أبهرتني أجنحة الوزارات والمؤسسات الحكومية التي قمت بزيارتها وتعلّمت وشاهدت كثيرا من الأشياء والخدمات التي توفرها والتي لم أكن أعلمها من قبل، مثل جناح قواتنا المسلّحة بجميع فروعها، ورؤية الأسلحة المتطورة والتقنيات العسكرية المتقدمة التي شاهدتها، وافتخرت كثيراً بأن بلادي تمتلكها لردع كل من تسوّل له نفسه أن يفكّر في العدوان على أرضنا الطاهرة، كما أسعدني التعرف على الثروات الطبيعية التي تم اكتشافها في بلادنا وبدأ العمل في الاستفادة منها ومعالجتها وتصديرها، مثل استخراج الفوسفات في مشروع وعد الشمال وإعداده وتصديره في مشروع رأس الخير، ومشروع المفاعل البحثي النووي السعودي، الذي بدأ العمل عليه فعلياً لاستخدام الطاقة النووية السلمية قريبا، استمتعت بكل جزء من هذا المهرجان الرائع في هذا الطقس الجميل، وتملّكني الفخر والزهو والسعادة لأنني كنت مشاركاً في هذه المنظومة المتألّقة والتي تعد واجهةً مشرقةً للتعريف ببلادي، ماضٍ مشرق ومستقبلٌ واعدٌ بإذن الله، وطني الحبيب وهل أحب سواه.

Instagram
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال