الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأربعاء 19 ديسمبر 2018, 1:16 ص

نقاشات


عادت العقول لتبتكر


محمد آل شملان 2018-12-06 12:38 AM     



بالأمس، أُسدل الستار على قصة التطبيقات التقنية والذكية لخدمة الناس، وحكاية استثمار طاقات الشباب وتحفيز الابتكار والتغيير الإيجابي في مشهد الختام الرائع لهاكاثون وادي الدواسر، بأيام تقنية مضيئة عن اتجاه جديد لإدارة التعليم بمحافظة وادي الدواسر، في مسار وزارة التعليم وطموحاتها، تمثل في لوحة عطاء ممتد على مدار 3 أيام، بكنز فكري مثالي بدعم الشركاء.
إذ اجتمعت التطبيقات بفكر ملهميها، وصناعة محترفيها، فصاغت أروع التطبيقات، لترسم لوحة الإبداع، وتنقش أغزر الأهداف، وتختم فصول الهمس من أحاديث الشباب طاقة المستقبل، وتراقص أفكارهم، وتمازج جواهر إبداعاتهم، وروعة عرضهم الخطابي، وصخب حماسهم الذي احتضن أمنياتهم وطموحاتهم بين حركات أصابعهم على «كيبورد» أجهزتهم وشاشاتها.
احتفل القائمون بانتهاء حدثهم، ونجاح مهمتهم، وغادر المشاركون بعد أن نثروا أفكارهم وتطبيقاتهم البرمجية بين ردهات وجنبات قوافل الحضور والزوار، بعد أن رجعوا حاملين معهم بضاعتهم، وحصاد ما قطفوه، لكنها لم تكن النهاية لحكاية علمية تقنية متناغمة، فقد بدأت حكايتها في حقل الرؤية السعودية 2030، والرغبة في الريادة التقنية والعلمية للسعودية الجديدة، بحراك متجانس في المنهج، والتفكير، والإبداع لمسيرة عظيمة، في ظل قيادة هذا الوطن الرشيدة. هاكاثون وادي الدواسر شعلة نور أشعلها مدير التعليم بمحافظة وادي الدواسر الدكتور أحمد خضران العمرِي بمتابعة محافظ وادي الدواسر الأستاذ عبدالله بن سليمان المبارك سارت في فضاءات ومساحات متناسقة الاتجاهات من معطيات العقول، والمعرفة والعلم والابتكار. وتوقدت وتبلورت بفكر المدير التنفيذي للهاكاثون الأستاذ سعد محمد الصافي، الذي راهن على النجاح، فكسب الرهان لتلك الرؤية البعيدة لمدير التعليم، كالطود الشامخِ لاتجاه الإدارة الجديد، حتى عادت العقول لتبتكر. هذا السباق المحموم، والإقبال عليه للمشاركة فيه من شباب وشابات المملكة، لهو أكبر دليل على نجاح المرام، وأن المسار بإمكاننا تغيير اتجاهاته، بأن نسهم في تعديل فكره، نحو ما نصبو إليه ونريد، إذا بذلنا في ذلك كل الجهود، وأخلصنا النيات، وأن الأبناء الذين قالوا عنهم لا يبتكرون، قد بدؤوا يبتكرون، عادوا يفكرون، وتزداد بزاد خدمة الناس، وتتسلح بالتقنية، وتبحث عن الإبداع، في زمن تغيرت فيه المسارات، وتبدلت فيه المنارات، ولا رهان سوى رهان المعرفة والفكر والتجديد، ليحيا بها الإنسان، ويستنير بدفئها التطور. سيعودون غدا باكرا، يتجهزون ويبدعون، فقد باتت الأيام متسارعة، الكل يحمل بضاعته، يستعد الشاب ببرمجته، وابتكاره، وتصميمه، فقد صار لأيام الهاكاثون في وادي الدواسر ألق وافتخار وإبهار، وأضحت أيامه تاريخا موسوما بالإبداع والتألق، وشرفا كبيرا لكل من أراد أن يحظى بإطلاق أفكاره، والإعلان عن نفسه، وموهبته، والتصفيق لها.

Instagram
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.