الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: السبت 21 يوليه 2018, 2:17 ص

نقاشات


احترِم تُحتَرمْ


حماد الشمري 2018-07-12 12:56 AM     

ظاهرة التحرش وجدت منذ قِدم المجتمعات باختلاف ثقافاتها وأديانها وتمدنها، ومما لا شك فيه أن التحرش فعل مشين تجاه الآخر، فهو إما أن يكون انتهاكاً للجسد أو للمشاعر وكلاهما مؤذٍ جدا، أو انتهاكاً للحريات التي يكفلها الدين والنظام.
حرصت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على حفظ حقوق الآخر وحماية الحريات الشخصية، وذلك بإقرار «نظام مكافحة التحرش» والذي دخل في حيّز التنفيذ، وحدد مفهوم التحرش بـ«كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي يَصْدُر من شخص تجاه أي شخص آخر ويَمُس جسده أو عرضه أو يخدشُ حياءه بأي وسيلة كانت بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة».
كما حددت في النظام العقوبة والتي تتراوح من سنتين إلى خمس سنوات والغرامة المالية من 100 ألف إلى 300 ألف، وذلك حسب الحالة وتكرارها ونوع المعتدى عليه.
وهنا يكمن دور الإعلام في التحذير من ظاهرة التحرش وتوعية المجتمع بماله وما عليه، فالنظام واضح وصريح فلا مجال للأعذار والتبريرات «ثقافة اجتماعية لطالما تأذى منها الآخرون».
على الإعلام تعزيز الوعي وكذلك القيم الدينية والإنسانية والتذكير بدور الأسرة والمؤسسات التعليمية في تربية الأبناء على تلك القيم والتي من شأنها جعل المجتمع أكثر نضجا وأكثر انسجاما وتعايشا وأماناً اجتماعيا، على الإعلام أيضا مطالبة الجهات المختصة بسرعة معاقبة المتحرش والإعلان عنه حتى يكون عبرة لمن تسول له نفسه ارتكاب هذا الفعل المشين!
جميعنا كأفراد ومؤسسات بحاجة ماسة للتكاتف ومحاربة هذه الظاهرة لِخلق مجتمع معافى فكرياً قبل أن يكون بدنياً.

Instagram
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال