الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الجمعة 17 أغسطس 2018, 3:27 ص

نقاشات


لماذا كل هذا الهجوم


2018-05-17 1:07 AM     

عبدالقادر الغامدي

يكاد يكون منصب وزير التعليم من أصعب المناصب في المملكة، فصاحب هذا المنصب يرتبط بطريقة مباشرة بثلث السكان، ويؤثر في حياتهم إما سلبا أو إيجابا.
فكونه وزيرا للتعليم، فإن القرارات والتعاميم التي يصدرها في وزارته تتعلق مباشرة بما يزيد على 6 ملايين طالب وطالبة، هذا إضافة إلى المعلمين والمعلمات الذين يبلغ عددهم نصف مليون تقريبا. كما أن للمعلمين نصيب في التأثير أيضا على التعليم بصفة عامة وعلى الوزارة وإدارتها بصفة خاصة.
لم يتعرض وزير تعليم -حسب معرفتي- إلى هجوم بقدر ما يتعرض له وزير التعليم الحالي الدكتور أحمد العيسى، وأستطيع أن أصف الهجوم الذي يتعرض له بالهجوم المزدوج. فهناك من يهاجمه منذ أن كان عميدا لكلية اليمامة ، وزاد عليهم الآن المعلمون بكل طوائفهم وتوجهاتهم، بسبب ما يصرح به الوزير بين الحين والآخر من تعاميم وقرارات لا تصب في صالح المعلم الذي تعود على أن يكون صوته هو العالي. ويرى البعض أن قرارات وتصريحات الوزير عن المعلم فيها إهانة وتقليل من قيمته، كقول الوزير في تصريح إلى إحدى الصحف المحلية، إن المعلمين لا يستحقون الإجازة الطويلة، وله تصريح آخر يقول فيه: إن المعلم لا يؤدي واجبه على الوجه الأكمل. وقد كان للقرار الأخير في مطالبة وزير التعليم للمعلمين بالدوام في مدارسهم في حال تعليق الدراسة بسبب الأحوال الجوية، السبب الكبير في الهجوم العنيف الذي يتعرض له.
إذ جندت وسائل الاتصال الاجتماعي، منها «تويتر» على وجه الخصوص لشن هذا الهجوم، وذلك بإنشاء عشرات الهاشتاقات ، تتهمه أنه لا يعير اهتماما بالمعلمين، ، ولا يهتم بصحتهم ومشاعرهم وراحتهم ودخلهم الشهري، حسبما ورد في تلك الهاشتاقات.
بعيدا عن تصريحات الوزير المتعددة بخصوص المعلمين، والتي قد أجد بعضها غريبا وشاطحا نوعا ما، ولكن فيما يتعلق بمطالبة المعلمين بالدوام خلال تعليق الدراسة، وأن يقتصر الغياب على الطلبة والطالبات فقط، فإني أعتقد أن الوزير محق في هذا القرار. فالتعليق جاء لسلامة الطلبة والطالبات الذين قد لا يحسنون التصرف في حال تغيرت الأحوال الجوية فجأة، أما المعلمون فإنهم أناس بالغون ومتعلمون ولديهم القدرة على التصرف عند دهم السيول أو الأعاصير أو الغبار.
كما أن المؤسسات التعليمية يجب أن تبقى تعمل طوال أيام الدراسة المقررة مسبقا من الوزارة، ولا يجب أن تتوقف إلا في حدوث الكوارث الطبيعية أو غير الطبيعية، لا سمح الله.

Instagram
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال