الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الإثنين 21 مايو 2018, 2:51 ص

نقاشات


طرق جازان والحل النهائي


2018-02-09 11:53 PM     

متعب الزبيلي

طالعت من خلال صحيفة «الوطن « الصادرة يوم السبت 10 جمادى الأولى 1439 العدد 6329 في صفحة المحليات، لخبر حول وقوع حادث مروري على طريق المضايا الصوارمة بمنطقة جازان، ويذكر الخبر بأنه توفي 6 أشخاص بالموقع، إضافة إلى وفاة إحدى المصابات لاحقا نتيجة الحادث، رحم الله تعالى المتوفين، وألهم أهاليهم وذويهم الصبر والسلوان، وكان الملفت أن الطريق المذكور بناء على التفاصيل يحمل ملف قضية تحتاج لحل من خلال وقوف عدد من الجهات المعنية على رأسها، ومن يتحمل المسؤولية أكثر من غيره إدارة المرور في منطقة جازان، أولا يستخدم الطريق قرابة 90 ألف نسمة يعتمدون في تنقلاتهم على ذلك الطريق، ثانيا حصد الطريق في عام 1437 ما يزيد على 20 ضحية، وفي عام 1438 فقد 35 شخصا حياتهم، ثالثا الطريق ضيق وذو مسار واحد، يفتقد سياجا حاميا، وتكثر به التصدعات والحفر، إضافة لكثرة الشاحنات، وكم تبلغ مسافة الطريق حتى وكأنه وصل لحالة انعدام الحلول؟ إذ حين يمتد من جازان وعلى بعد 1770 كلم حتى محافظة حفر الباطن، من هنا يمكن إيجاد العذر في حال لم يتم الإنجاز خلال سنتين ونحوهما، ولكن أن تمضي 15 سنة من غير إيجاد حل لمسافة طريق بحدود 14 كلم، ولم يشكل أهمية كون 35 شخصا فقدوا حياتهم خلال عام، والمسافة لا تستحق أن يصمت المسؤولون وكأن المهام المنوطة بهم هي فقط الحضور لمقار أعمالهم، وقضاء ساعات الدوام ومن ثم الانصراف، وكأن هذا الغاية حين تم تجهيز المباني وتوفير الأثاث والمكاتب وتأهيل الموظفين المتخصصين، والذي يفترض أن يلفت انتباههم وفاة 35 حالة على رقعة صغيرة، نعم يتحمل فرع وزارة النقل بالمنطقة كون الطريق ذا مسار واحد فقط، وأيضا تحت مسؤوليتهم التصدعات والحفر، ولكن أن تنتظر إدارة المرور ممثلة في منسوبيها من قيادة وعاملين من ضباط وأفراد إلى حين تصلح وزارة النقل ممثلة في فرعها بالمنطقة عيوب الطريق، فتلك هي أعمق نقطة لمشكلة مسافة 14 كلم، وأن ترى إدارة المرور أنها تعمل قمة الإنجاز بما أنها على جاهزية حالما تتلقى بلاغا عن حادث مروري على الطريق ذي الـ14 كيلومترا! منطقيا لن يتم إنجاز وإصلاح الطريق بين يوم وليلة، وهذا ليس تبريرا وعذرا لفرع وزارة النقل والذي نتفق أنه لا يخفاها، وعلى مدى 15 سنة، ما يعانيه الطريق من مشاكل فنية وهندسية، إلا أن المهمة تقع على عاتق إدارة المرور وهي من لديها الحلول المبدئية، أن يتم التعرف على متى ذروة استخدام الطريق، وحينها يتم منع مرور الشاحنات، وأن تكثف تواجدها في الطريق، بدايته ووسطه ونهايته، وذلك لمنع القيادة بتهور، ولملاحظة الطريق بشكل عام، وهذا لا يعني الحل النهائي لمشكلة الطريق، ولكن لن يكون الحل مرتبطا في غرفة عمليات المرور، وأنها تتلقى بلاغات المواطنين ودورها بلاغ مناوبة قسم الحوادث للانتقال لمواقع الحوادث، أليس حين يعتمد المرور «ساهر» هو لحفظ أرواح الناس -بإذن الله تعالى- من الحوادث، ولماذا يتواجد رجال ودوريات المرور في المواقع المزدحمة، أليس لأجل فك الاختناقات، وبكل اختصار ألا تعمل إدارات المرور في المناطق والمحافظات لأجل الحفاظ على النظام المروري ولأجل سلامة مستخدمي الطريق، وهل يُعقل أن تكون إدارة مرور منطقة جازان غير قادرة على ضبط وتنظيم هذه المسافة؟ إن الحرص على سلامة قائدي المركبات ومرافقيهم يجب أن يرتبط بموقع محدد، ولكن 14 كلم هي ضمن مساحة منطقة جازان الإجمالية.

Instagram
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.