الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

نقد مؤسسة النقد

بعض البنوك تمارس الترويج لخدماتها المصرفية بطرق مضللة تصطاد خلالها العميل البسيط، خاصة فيما يتعلق بالبطاقات الائتمانية

في لقاء جمع كُتاب الرأي مع محافظ مؤسسة النقد السعودي، نظّمته -مشكورة- جمعية كُتاب الرأي، حضر النقد المتواصل على المؤسسة وعلى الجهات التي ترعاها المؤسسة.
تبادل الزملاء -كتاب الرأي- مع المحافظ الشفافية بـ«الكاش» دون مواربة، وخرج الطرفان بالأطروحات الإيجابية لمصلحة المستفيد من خدمات المؤسسة، «مواطنون ومقيمون».
لن أتحدث عن تفاصيل ما دار في الجلسة، لعدم توافر المساحة الكافية، لكن سأتناول قضايا تهُمّ عملاء القطاعات المالية والتأمينية، والتي من مهام مؤسسة النقد تنظيمها ومراقبة أعمالها.
شركة المعلومات الائتمانية السعودية «سمة»، تقوم بخدمة البنوك دون النظر إلى نتائج هذه الخدمة، سلبا، على العميل.
هل يعقل أن يسجلّ اسم شخص على قائمة «سمة» السوداء كمتعثر، ويتم الإضرار به وبمعاملاته المالية بسبب مبلغ لا يتجاوز 500 ريال؟.
توجد لدي حالة لشخص دفع 200 ريال رسوم إصدار مجموعة تقارير من «سمة»، لمعرفة سبب وضعه على قائمة التعثر ومتابعة الحالة، والتي اتضح له لاحقا أنه مطالب بـ75 ريالا لقطاع اتصالات!.
يفترض أن يكون هناك حد ماليّ أدنى معقول في سمة، غير المعمول به حالياً، ويتم مخاطبة العميل قبل قيد اسمه متعثرا، ويمنح مهلة معينة للتسوية المالية مع الجهة الخدمية.
وفيما يخص البنوك، والذي لا ينقضي الحديث عنها، سيّما ونحن نشاهد عملية دمج بنكين عملاقين في السعودية، الأمر الذي يقلق كافة عملاء البنوك، دون أن نشاهد دراسات عن تأثير هذه الاندماجات، إيجابا أو سلبا، على المواطن البسيط.
وإذا علمنا أن محدودية عدد البنوك في البلد تضر بالمتعاملين من ناحية الاحتكار، وقتل روح المنافسة، فكيف مع سياسات الدمج، السابق والحالي، وما قد يلحقه من اندماجات مصرفية.
إن العدد المحدود للبنوك جعلها تهمل العميل محدود الدخل والمتقاعد وتذهب إلى كبار العملاء -أفرادا وشركات- لتتقاسم تمويل مشاريعهم الكبرى، وتتلكأ في خدمة من دونهم، بدعوى عامل المخاطرة.
مؤسسة النقد، كوسيط بين البنوك والعملاء، تحتاج إلى تحسين الفكرة السلبية عنها بأنها تدعم وجهات نظر البنوك ضد عملائها، باعتبار أن المصارف أهم من العملاء الذين لا يشفع لديهم أن يشاهدوا إعلانات عن عقوبات مالية ضد بعض البنوك، لكون هذه الإجراءات ما زالت غير مرضية عند الرأي العام.
المسؤولية المجتمعية عند القطاع المصرفي ما تزال دون المستوى المطلوب في مجال الإسهامات الخيرية والبنى التحتية، والبرامج التنموية والتطوعية والتعليمية، ودعم الأسر المنتجة، وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد البيئية المتاحة لتحقيق تنمية مستدامة، وتثقيف طلاب التعليم العام والجامعي خلال عقد محاضرات في المنشآت التعليمية.
بعض البنوك تمارس الترويج لخدماتها المصرفية بطرق مضللة تصطاد خلالها العميل البسيط، خاصة فيما يتعلق بالبطاقات الائتمانية.
يقوم موظف البنك بشرح واف للفوائد التي يتحصل عليها العميل بطرق احترافية مغرية، تجعل الزبون يسارع بتوقيع العقد دون أمانة التوعية، مشافهة، بالمخاطر المالية والعقوبات التي قد تلحقه.
وفي مجال التأمين، أختم بهذه الرسالة التي وصلتني من القارئ الكريم عائض محمد:
«يمثّل التأمين على المركبات والتأمين الصحي 82.6 ‪%‬ من إجمالي أقساط التأمين، حسب إحصاء مؤسسة النقد، وقد ارتفع مستوى إنفاق الفرد على الخدمات التأمينية بزيادة سنوية متوسطة بلغت 8 %، وللأسف معظم الخدمات المقدمة من شركات التأمين لا ترتقي بالخدمة مقابل الزيادات السنوية على المواطن. لقد أصبح هَمّ المواطن تقديم الشكاوى على مؤسسة النقد للحصول على حقه. لماذا لا توجد معايير ثابتة لتقييم خدمات شركات التأمين ووضعها أمام المواطن -ما الجيد منها وغير الجيد- مع وجود توصية للشركات ذات الخدمات الجيدة، مثال ذلك المعمول به في نطاقات»أخضر - أصفر - أحمر».
 

فهد الأحمري        2018-12-31 11:56 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال