الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

التغيير في مواجهة الأعداء

ما نراه حاليا من انشغال بعض القنوات الفضائية المعادية ومنصات التواصل الاجتماعي الخارجية، من التقليل من أهمية التغيير الذي تشهده المملكة العربية السعودية، يعكس حقيقة أن لكل نجاح أعداء، ولكل تغيير من يحاربه ويرفضه.

ما نراه حاليا من انشغال بعض القنوات الفضائية المعادية ومنصات التواصل الاجتماعي الخارجية، من التقليل من أهمية التغيير الذي تشهده المملكة العربية السعودية، يعكس حقيقة أن لكل نجاح أعداء، ولكل تغيير من يحاربه ويرفضه.
ومسألة التغيير ليست من المسائل اليسيرة، فهي تحتاج إلى صبر وبصيرة ورؤية، بالإضافة إلى إرادة وعزيمة. وقد لا نستطيع الحصول على كل شيء دفعة واحدة، ولكن مع الصبر والعمل المنظم والمخطط سنحقق كل ما نريد، حيث إن التغيير يعني الانتقال من حال إلى حال آخر. وحينما بدأت المملكة العربية السعودية طريق التحول والتغيير فقد بدأته بثبات وطمأنينة. لقد أصبح التغيير خيارا ومطلبا لتغيير الكثير من الأمور السلبية. ورغم مشقة البدايات المتعارف معها مع كل حركة تحول وتغيير إلا أن البدء بالخطوات الأولى واجتياز مراحل التردد والخوف من التغيير يعتبر النجاح الأهم في مسيرة التحول والتطور للمجتمعات. وما زال البعض يناصب هذا التغيير العداء والكراهية، ويقوم بمهاجمته في السر والعلن، ويجيش الجيوش، ويشحذ همم من هم على شاكلته، لانتقاص عملية التغيير والتشكيك فيها، ويريدون من أصحاب راية التغيير الوقوف عن تحقيق أحلامهم والبقاء في وضع الجمود.
ورغم هذا العداء الذي شنه أعداء الخارج والداخل لعملية التغيير والتحول فقد أصبح الكثير مؤمنا بنجاح مشروع التغيير، وأنه لا عودة للوراء، ويعود هذا الإيمان لأسباب عدة أهمها الشعور بالأخطار التي تهدد الوطن في حالة عدم الإقدام على عملية التغيير والتحول الجذري، ووجود الدعم والحوافر والتشجيع لعملية التغيير، والعمل ضمن منظومة عمل ذات تنظيم عالٍ يقودها الأعلى شأنا في هذا البلد.
لقد كان أهم ما يهدد عملية التغيير التي دائما ما يهدد بها منتقدو ورافضو التغيير، الرواسب القديمة التي يرون أنها عادات وتقاليد وصفات يجب ألا تتغير، كذلك الخوف من عواقب التغيير والتهديد بالفشل وخوض المجهول. والبعض يحاول إجهاض التغيير بالدعوة إلى المماطلة في بدء عملية التغيير، وأن الوقت ليس مناسبا لبدء عملية التغيير!!. ويرى البعض من أعداء التغيير أن المجتمع غير قابل للتحول والتغيير، وهم بهذا يستخفون بقدرة وعقلية الشعب التي أبدت نضوجا ووعيا ورقيا في الاندماج في عملية التغيير والتحول الوطني. وعندما فشلوا في التأثير في عملية التغيير لجؤوا إلى تصيد الهفوات الصغيرة وتحويلها إلى أسباب دائمة ومبررات لانتقاد عملية التحول.
وفي المقابل كانت ردة الفعل الشعبية على أعداء التغيير هو شعور بأهمية التغيير من الغفلة إلى اليقظة، واستشعار ما يحدق بالوطن، وأهميه التحول من التأخر إلى الريادة عالميا، وأهمية تقليل الاعتماد على الآخرين، وأنه ليس هناك ما يمنع أن نكون مجتمعا ذا همة عالية وطموح عظيم. وأن يخرج المجتمع من مبادئ مصلحة بعض الجماعات والأطياف والمذاهب إلى رؤية أعم وأشمل، تحارب الفساد والرشوة، وتشجع التنافس والإبداع.
لقد أثبت المجتمع السعودي في ظل التحديات توحدا مع رؤى التغيير، وأصبحت العقول مشبعة بالرؤية الإيجابية ومحاربة اليأس والنقائص والإحباط، والاستفادة من الدروس التي تجري حولنا، والقدرة على التكيف مع الظروف التي تحكم المجتمع العالمي.

عواجي النعمي        2018-10-20 10:06 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 1 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • تآمر وصراخ الاعداء ونحيبهم ..دلاله اكيده على نجاح الوطن وعلى قوه عزم القياده والشعب. احمد سليمان

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال