الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

غراس التأسيس مع عطاء الرؤية

أصبحنا نقضي أيامنا وليالينا في بحبوحة من العيش الرغد والأمن والاستقرار على كافة مناحي حياتنا، وشهادة حق في قيادة هذا الوطن منذ المؤسس إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان

يُعتبر اليوم الوطني علامة تميّز كل وطن بتاريخه وحضارته ومكوّناته، ويوما يرتكز فيه مجد هذه الأمة على رؤية ما تحقق للمواطن من عطاءات تمتد على مدى عقود من الزمن، وكل حضارة في العالم اليوم جعلت لها رمزا ترجع إليه في دراسة بداياتها وتذكر كيف كانت ثم كيف أصبحت، والمملكة بفضل الله هي واحدة من تلك الأمم التي نبغ تاريخها عبر مراحل الدولة السعودية العريقة التي امتدت لعقود من الزمن في أدوارها حتى عهد مؤسس الدولة الحديثة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل -رحمه الله- الذي انطلق من عمق الأرض من هذه الجزيرة، وقاد ملحمة تاريخية بدأت يبْرين التي وصلها من الكويت ثم تجلّت شجاعته في اعتلاء المصمك المعلم الرئيسي للتوحيد، إذ دخل الملك عبدالعزيز الرياض في الخامس من شوال 1319هـ لتبدأ رحلة توحيد فريدة على المستوى التاريخي الذي وّحد فيه -رحمه الله- أجزاء الجزيرة حتى رفع علم التوحيد المملكة العربية السعودية بشعاره الخالد لا إله إلا الله محمد رسول الله، ليدُرّسَ للأجْيال في مدارسنا ومعالمنا ومكاتب الدوائر الحكومية أن تراب الوطن توحد بعرق الرجال الأشاوس من عبدالعزيز الفيصل إلى أبناء الملك -رحمهم الله- حتى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، شاهد العصر على هذه الملحمة الوطنية مع والده المؤسس الملك عبدالعزيز، إذ كان مدرسته الأولى يساعده في منظومة التطور ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
لقد كان لسلمان بن عبدالعزيز بصمات هذه اللحمة الوطنية حتى كان وما زال ركناً أساسيا في مسيرة بناء الوطن الشامخ عن مختلف أرجائها ومناطقها المترامية الأطراف، حتى أطلقت في يوم التوحيد 1351 الأول من الميزان 23 من سبتمبر أن الحكم لله ثم لعبدالعزيز، فأصبحت كلمة المملكة العربية السعودية أحد الأرقام المعجزة في الوطن العربي الكبير، بل في العالم ومحافله الدولية.
نعيش هذه الذكرى التي سطرها رجالات من أبناء هذا الوطن بكفاءاتهم وإخلاصهم ووطنيتهم في وقت تحتاج معه الشعوب إلى عقود طويلة من الزمن لترفع اسمها، إلا أن المملكة -ولله الحمد- بفضل مُلوكها وإخلاصهم اختصروا المسافة الزمنية لتصبح السعودية صانعة قرار في الأمم المتحدة، وأصبحت السعودية صاحبة قرار في الحزم والعزم تجاه الأشقاء في اليمن، وصانعة قرار على مستوى الإغاثة الإنسانية في العالم كله، وداعية سلام بين الشعوب في عالم اليوم المثقل بالمآسي، لكن المملكة دولة سلام ومحبة جعلت من قصر السلام في جدة ومن الطائف ومن الرياض ومن قبلة المسلمين ملتقى مصالحة لشعوب العالم كلّه حتى يهدأ المتحاربون ويعيش العالم بسلام، يقود منظومتها في العصر الحاضر ملك الحزم والعزم الملك سلمان، ومهندس الرؤية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، حفظهما الله.
اليوم نتذكر المؤسس الملك عبدالعزيز ونعيش في ذكرى التوحيد هذا الأمن الوارف وهذا الاستقرار وهذه الملحمة الوطنية الواحدة لأطياف المجتمع من شماله وشرقه وغربه وجنوبه، كل يرفع علم السعودية الأخضر ويبرهن بإنتاجه وإخلاصه وعطائه على أنه ابن هذا الوطن البار، ابن عبدالعزيز الذي بفضله توحدت أجزاء المملكة وأصبحنا نقضي أيامنا وليالينا في بحبوحة من العيش الرغد والأمن والاستقرار على كافة مناحي حياتنا، وشهادة حق في قيادة هذا الوطن منذ المؤسس إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- وسمو ولي عهد -وفقه الله- مع جيل الرؤية القادم شباب الوطن الذي ينتظر عام 2030، ليمتد غراس التأسيس مع عطاء الرؤية بإخلاص وتفانٍ وصدق وولاء، أدام الله على وطني نعمة الأمن والاستقرار، ومبروك للجميع (يومنا الوطني).
 

سليمان العيدي        2018-09-21 9:00 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال