الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

نجحنا وبقدرة الله لن نركن

يخطئ من يظن أن المملكة ستركن على نجاح الحج، فمشروعنا القادم لضيوف الرحمن، أن نكون في جاهزية تامة لنتشرف بحلول عام 2020، باستضافة ما يزيد على 15 مليون معتمر سنويا

موسم الحج موسم متكرر، والكتابة عنه قد يظن الظان أنها كتابة رتيبة، وقد يسميها البعض نمطية، والحقيقة أن موسم الحج، وإن كان كذلك، فإنه ليس بالموسم الرتيب أبدا، وتفاصيل لغة الأرقام التي وفّرتها «الهيئة العامة للإحصاء» في موقعها الإلكتروني، خير شاهد، ومن ذلك أن العدد الإجمالي لحجاج بيت الله الحرام بلغ 2.371.675 حاجا.
تفضل الله تعالى، بإنجاح موسم الحج، ويسّر لذلك كل المسببات اللازمة، وفي مقدمتها الرعاية والعناية التي لمسها الناس جميعا، من ولي أمر بلادنا المفدى، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله تعالى، وعن يمينه ولي عهده الأمين، ومن خلفهما كل مسؤول، شرّفه الله، بخدمة ضيوف بيت الله الحرام، من أبناء هذا الوطن.
يخطئ من يظن أن المملكة ستركن على نجاح الحج، أو ستستكن، فمشروعنا القادم لضيوف الرحمن، والذي نصت عليه رؤيتنا المباركة، هو أن نكون في جاهزية تامة لنتشرف بحول الله تعالى وقوته، بحلول عام «1442 – 2020»، باستضافة ما يزيد على 15 مليون معتمر سنويا، وزيادة العدد بحلول عام «1452 – 2030»، إلى 30 مليون معتمر، و6 ملايين حاج، مع بذل كل جهد ممكن لتكون نسبة رضاهم عن الخدمات التي تقدّم لهم عالية، وهذا بلا شك سيسبقه تسهيل إجراءات طلب التأشيرات وإصدارها، وصولا إلى أتمتتها، وتطوير الخدمات الإلكترونية المتعلقة برحلة المعتمرين، وتمكينهم من إثراء رحلتهم الدينية وتجربتهم الثقافية، وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين، ومنها الإقامة، والضيافة، وتوسيع نطاق الخدمات المتوفرة لهم ولعائلاتهم، ليستمتعوا برحلة متكاملة، ومن ذلك توفير معلومات شاملة ومتكاملة من خلال التطبيقات الذكية، للتيسير عليهم، وتسهيل حصولهم على المعلومة.
جانب آخر منتظر، وهو العمل على إثراء رحلات ضيوف الرحمن الدينية وتجربتهم الثقافية، من خلال التوسع في إنشاء المتاحف، وتهيئة المواقع السياحية والتاريخية والثقافية وتنظيم زيارتها، وقريبا جدا سيتم تأسيس «متحف إسلامي»، وفق أرقى المعايير العالمية، وعلى أحدث الوسائل في الجمع والحفظ والعرض والتوثيق، ليكون محطة رئيسية للوقوف على التاريخ الإسلامي العريق، والاستمتاع بتجارب تفاعلية مع المواد التعريفية والأنشطة الثقافية المختلفة، وسيأخذ زواره في رحلة متكاملة عبر عهود الحضارة الإسلامية المختلفة التي انتشرت في بقاع العالم، بشكل عصري وتفاعلي وباستخدام التقنيات المتقدّمة، وسيضمّ أقساما للعلوم والعلماء المسلمين، والفكر والثقافة الإسلامية، ومكتبة ومركز أبحاث على مستوى عالمي.
أختم بلغة الأرقام مرة أخرى، معتمدا على دراسة علمية عنوانها «تقدير حجم الطلب على الحج والعمرة والزيارة حتى عام 1455»، أعدتها اللجنة الفنية لمشروعات المسجد الحرام، وجامعة الملك عبدالعزيز، ومعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة في الجامعة، والأمانة العامة للجنة الحج العليا، جاء فيها أن عدد الحجاج سيتجاوز في عام 2020، الـ4 ملايين حاج، وأكبر موسم مرّ علينا، هو عام 1433، وبلغ فيه العدد 3.161.573 حاجا، وأن عدد معتمري الخارج في عام 2034 سيصل إلى نحو 13 مليونا، وقد يزيد إلى 14.8 مليون معتمر، فيما يصل إلى 9.2 ملايين حاج في عام 2050.
خدمة ضيوف الرحمن شرف وعزّ، وبأمر الله، لن ندخر وسعا في بذل كل جهد، وسنقوم بتوفير كل ما يلبي احتياجات الحجاج والمعتمرين، ويحقق تطلعاتهم، وسنضاعف من جهودنا لنبقى رمزا لكرم الضيافة، وحسن الوفادة، ولن نلتفت إلى الأبواق المزعجة، ولا إلى الآراء الشاذة.

عبدالله فدعق        2018-08-26 12:17 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 4 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • يعتبر الحج أكبر وأضخم مشروع في العالم، من ناحية التنظيم والإدارة وهو بفضل الله يدار بكوادر سعودية يعملون كفريق واحد لهدف واحد وهو خدمة حجاج بيت الله الحرام. المخاطر والضغوط كبيرة والتحديات كل سنة أصعب وكل سنة التصدي لها أفضل. بارك الله في الجهود. توفيق رضا
  • خدمة ضيوف الرحمن، واجب وشرف لكل مواطن سعودي، وتسخير الخدمات وتطويرها تحدي. ونحن قادرون عليه باْذن الله. Alaa Attar
  • أعان الله خادم الحرمين وحكومته الرشيدة، ووفقهم وكتب لهم الأجر والثواب العظيم والنجاح الدائم المستمر. كما نسأل الله الكريم ان يتقبل من حجاج بيت الله الحرام ويجعل حجهم مبرورا وسعيهم مشكور ويردهم غانمين سالمين فرحين مستبشرين. عبدالله الاصبحي
  • أثنٍى على ما ذكره الكاتب الفاضل، من وجوب الاهتمام بالمواقع التاريخية الإسلامية المنتشره في ربوع المملكة، والمحافظة عليها وبالأخص ما هو موجود في محيط مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة لأنهما نقاط الجذب الرئيسيتين بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي. حبيب البكري

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال