الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

دكتور نفسية

لكي نرفع مستوى الصحة النفسية علينا دعم الأنشطة الرامية إلى تعزيزها في المدارس «مثل البرامج الداعمة للتغيرات النفسية في المدارس»

ينص دستور منظمة الصحة العالمية على أن «الصحة هي حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا، وتسعى المنظمات العالمية المهتمة بالقطاع الصحي إلى وضع خطط وحلول عاجلة للارتفاع الكبير بنِسَب الأمراض النفسية، ويعد مرض الاكتئاب الأكثر انتشارا، ويأتي بعده اضطرابات القلق والعديد من الأمراض النفسية الأخرى، حيث وصلت الإصابة بمرض الاكتئاب إلى حوالي 400 مليون نسمة عالميا بحوالي نسبة 7% من سكان العالم، مما يؤدي إلى 800 ألف حالة انتحار سنويا، وتنتشر الاضطرابات النفسية بكافة بقاع العالم، حيث أشارت إحدى الدراسات المسحية إلى وجود أعراض الأمراض النفسية على 4.3% من سكان مدينة شنغهاي بالصين، بينما بلغت النسبة 26% في الولايات المتحدة، وتزيد الأمراض النفسية بشكل ملحوظ بالمناطق الأقل فقرا، وتتناسب طرديا مع معدلات البطالة العالية في بعض البلدان.
وأظهر أحد الإحصاءات «المحلية» إصابة نحو 23% بنوبات الهلع والفزع، و19% برهاب الخلاء، و12% بالاكتئاب، و11% بالرهاب الاجتماعي، و8% بالوسواس القهري، وهي ليست ببعيدة عن الأرقام العالمية بما يختص بالصحة النفسية، والجدير بالذكر أن حوالي 10% من المرضى النفسيين هم من يقوم عادة بالبحث عن العلاج ومراجعة العيادات التخصصية، ولا يجد الجزء الأكبر 90% حلًّا لمشاكلهم النفسية لأسباب متعددة منها الوصمة التي تمنع الكثيرين من مراجعة الأطباء النفسيين مع صعوبة الوصول وتلقي الخدمة بسبب قلة المتخصصين والمراكز المؤهلة، حيث تبلغ المستشفيات النفسية بالمملكة حوالي (21) مستشفى سعتها السريرية (4046) سريرا، بالإضافة إلى حوالي (99) عيادة نفسية ملحقة بالمستشفيات العامة والتخصصية حسب الأرقام الصادرة من وزارة الصحة، وهي أرقام بسيطة جدا، ولا تغطي الاحتياج الضخم والأعداد الكبيرة للمصابين بالأمراض النفسية بالمجتمع السعودي.
ونرى في كثير من الأحيان المرضى النفسيين يتجولون بالشوارع جهارا نهارا دون وجود مساعدة على الأرض، ناهيك عن الجرائم الكثيرة التي ارتكبها مرضى معروفون بسبب عدم توافر الرعاية الصحية السليمة، ولا نغفل الدور النفسي في زيادة حالات الطلاق بالمملكة وارتفاع أعداد المدمنين دون وجود حلول حقيقية على الأرض، ولكي نرفع مستوى الصحة النفسية بالمملكة علينا اتخاذ بعض الخطوات التصحيحية ومنها:
1. دعم الأنشطة الرامية إلى تعزيز الصحة النفسية في المدارس (مثل البرامج الداعمة للتغيّرات النفسية في المدارس).
2. تقديم الدعم الاجتماعي اللازم إلى المسنين.
3. دعم برامج الصحة النفسية للمطلقات والأرامل والأيتام.
4. فتح أجنحة تنويم بالمستشفيات لخدمة الصحة النفسية وعدم اقتصار الموضوع على مستشفيات نفسية معزولة عن المجتمع.
5. رفع الحد التأميني، حيث ما زالت التغطيات التأمينية لا تتجاوز 15 ألف ريال، وهو مبلغ جدا محدود.
6. تشجيع القطاع الخاص بالاستثمار بتسهيل التراخيص ورفع الغطاء التأميني الهزيل حاليا، وتسهيل استقدام المختصين.
فالمرضى النفسيون قنابل موقوتة بالمجتمعات جاهزة للانفجار مع زيادة الضغوط، خاصة الاقتصادية، ومع صعوبة «توطين» الوظائف.
 

عوض العمري        2018-07-21 12:07 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 3 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • الصحة النفسية معدومة يا دكتور ما فيه حنان في البيوت والا بين الناس الله يعين، والاجازة صعب تسافر السنة هذة مما زاد الوضع سوء تحياتي لك د عوض احمد
  • عرض رائع المشكله مع وضع الحلول المناسبه كالعاده أكثر من رائع يا دكتور عوض محمد عياد
  • رائع كعادتك د.عوض وبلا شك أن الوضع النفسي بصفة عامة يحتاج لإعادة نظر حيث أن الإرشاد النفسي يكاد يكون معدوماً لدي الكثير من الدوائر الوظيفية والتعليمية. عبدالله كرات

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.