الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

أميركا لم تعد أمة المهاجرين

ريتشارد غونزاليس*

أجرت وكالة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية تعديلا في بيان مهمتها يقضي بحذف وصف الولايات المتحدة بأنها «أمة من المهاجرين». وأوضح مدير الوكالة فرانسيس سيسنا، في خطاب أرسله إلى موظفيه أن العبارة التي كانت تصف الوكالة بمثابة الضامن لشعار تعهد أميركا بأن تكون «أمة للمهاجرين» لم تعد موجودة.
وقال سيسنا في رسالته «أعتقد أن هذا البيان البسيط المباشر يحدد بوضوح دور الوكالة في نظام الهجرة القانونية في بلادنا والالتزام الذي تتمتع به الوكالة إزاء الشعب الأميركي». وأوضح أن بيان المهمة الجديد يحذف الإشارة إلى مقدمي الطلبات للوكالة بوصفهم «عملاء».
ولقد كانت رسالة الوكالة الأصلية أن «دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية تضمن تعهد أميركا بأن تكون دولة مهاجرين من خلال تقديم معلومات دقيقة ومفيدة لعملائنا، وعن طريق منح مزايا المواطنة والهجرة، فضلا عن تعزيز الوعي وفهم المواطنة، وضمان نزاهة نظام الهجرة لدينا».
بينما تنص النسخة الجديدة من الرسالة على أن «دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية تُدير نظام الهجرة القانوني الخاص بالدولة، وتضمن نزاهته إلى جانب إصدار أحكام قضائية فيما يخص مطالب الحصول على مزايا الهجرة على نحو فاعل وعادل، بينما في الوقت ذاته تعمل على حماية الأميركيين وتأمين الوطن والاعتزاز بقيمنا».
وأضاف سيسنا: ما نقوم به في الوكالة مهم جدا لأمتنا، وبالتالي فإنه يُعد ذا قيمة لمقدمي طلبات الهجرة، وملتمسي الحصول على استحقاقاتها، لكن طبيعة العمل في كثير من الأحيان معقدة جدا، وإنه يجب علينا ألا نسمح أبدا لعملنا أن يكون مجرَّد خط إنتاج، أو حتى وصفه بذلك على وجه الخصوص. وإن إنهاء استخدام كلمة «العميل» هو تذكير بأننا نعمل دائما لمصلحة الشعب الأميركي. ولكن سيسنا لم يفسِّر السبب المنطقي لإسقاط عبارة «أميركا أمة المهاجرين».
من جانبه، قال رئيس دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية الأسبق، ليون رودريجيز، إن تنقيح بيان المنظمة شكَّل «تحولا مُحزنا بشكل خاص في التاريخ».
وانتقد معارضو سياسات الهجرة المتغيرة في عهد إدارة ترمب، ففي بيان، قال مدير أول حماية اللاجئين في منظمة حقوق الإنسان، إليانور يسر «إن أمتنا بُنيت من قِبل المهاجرين - وإزالة هذه الكلمات أو العبارات لا تغيِّر شيئا من هذه الحقيقة، بل إنها تكشف فقط العنصرية الخبيثة التي يمارسها المسؤولون في الإدارة الأميركية. كما أن هذه العنصرية واضحة من اللغة والسياسات التي طرحها الرئيس ترمب وخططه المتشددة المتطرفة من هجرة ولجوء الذين كثيرا ما فروا من العنف والاضطهاد سعيا إلى حياة أفضل لأنفسهم ولأطفالهم في أميركا».
ويرى مسؤولو الوكالة أن بيان المهمة الجديد يعكس تركيز الوكالة على «النزاهة والشرعية والكفاءة وحماية العمال الأميركيين وحماية الوطن».

*مراسل البيت الأبيض – موقع (ناشونال ببليك ردايوNPR) – الإلكتروني الأميركي

.        2018-02-25 1:11 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 1 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • وعندنا مع الأسف من يطالب بمنح هوية وجنسية الوطن لكل من هب ودب وفي المقدمة الأجانب الذين يخدعون السعوديات بالزواج منهن والإنجاب منهن وتركهن والمطالبه بتجنيس أبنائهم منها لتكون له سفاره ومكتب استقدام في بلادنا لجلب القبيلة الى السعودية وقل يااستغلال وتستر الخ   ابو صالح الرياض جده مكه الطائف

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال