الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

مبادرة الحزام والطريق من أشكال العولمة

محمد زمير أسدي*

اقترحت الصين «مبادرة الحزام والطريق» المعترف بأنها شكل مُبتكر وحديث من أشكال العولمة، قد غيَّر مفهوم التنمية والاتصال والشمولية القائمة على الاتصالات السياسية والبنية التحتية والتجارة دون عوائق، والدوران النقدي، والتفاهم بين الجماهير حول العالم.
وفي السنة الخامسة من تفعيلها، وضعت المبادرة خططا جيّدة لسياسات انفتاح الصين، كوسيلة للمضي قدما في التعاون الاقتصادي الإقليمي والعالمي، والترابط بين البلدان.
وتسعى الصين إلى تجنُّب المخاطر التقليدية للعولمة على نحو فاعل والبدء في نوع جديد من حضارة المحيطات التي تُبرز ارتباط الإنسان بالمحيطات والتعايش المتناغم بين البلدان والتنمية المستدامة.
وتسير المبادرة قُدما لتوصيل مختلف المناطق ببعضها في حضارة إنسانية جديدة ومستدامة مع مفهوم «خمسة في واحد»، لتعزيز البنيات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية والبيئية. وتعزز عوامل الربط الخمسة تيسير التجارة والاستثمار، وتعميق التعاون الاقتصادي والفني، وإقامة مناطق تجارة حُرة تحقق في النهاية سد الفجوة والفوارق في الحواجز الجمركية والتعريفات الجمركية، وكذلك في تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وقد نجح الدعم الناشئ للمبادرة في تعزيز الربط بين البلدان الآسيوية والأوروبية والإفريقية والبحار المتاخمة لها، من خلال إقامة وتعزيز الشراكة بين البلدان على طول إقليم المبادرة.
وتُمكن هذه المبادرة الصين من التعاون مع الدول في آسيا وأوروبا وإفريقيا وبقية دول العالم التي تُساعد على تحقيق التنمية العالمية المستدامة. والترابط الاقتصادي بين البلدان النامية آخذ في الارتفاع من خلال تقليل الاعتماد الكلي على أميركا والبلدان الغربية.
في السنوات الخمس الماضية، غطت المبادرة الاقتصادية الطموحة جغرافية حوالي ثلثي السكان في العالم، التي تغطي أكثر من 70 بلدا في جميع أنحاء العالم، في حين تجاوزت قيمة الاستثمار الصيني 4 تريليونات دولار.
ولقد حُظيت قمة الحزام والطريق الأولى في الصين، التي حضرها ممثلو أكثر من 110 دول ومشاركة 30 رئيس دولة، باهتمام دولي رائع أثار حفيظة النظام العالمي الجديد للحوكمة العالمية والعولمة الاقتصادية.
ومنذ عام 2013 نُفذت استثمارات بقيمة 60 مليار دولار في إطار مبادرة الحزام والطريق لتنمية البنية التحتية وإقامة شبكات اقتصادية بين مختلف الممرات الاقتصادية.
ويشار إلى أن التقرير الأخير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي قد صنَّف باكستان في المرتبة 47 في الاقتصادات الناشئة في العالم. واستند هذا الترتيب إلى مؤشرات مختلفة تشمل التنمية الشاملة، ومستويات المعيشة والبيئة المستدامة.
يستند مستقبل مبادرة الحزام والطريق إلى التقدم السلس المكتسب في السنوات الخمس الماضية، التي صيغت فيها بشكل واضح رؤية العمل المشترك لبناء طريق الحرير والحزام الاقتصادي وطريق الحرير البحري لتعزيز تنفيذ المبادرة في القرن الــ21.

*خريج جامعة «رنمين» الصينية في دراسات التنمية الصينية صحيفة (ذا نيشون) الباكستانية

.        2018-02-05 1:03 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 1 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • أسرارنا كلها صارت على النت الله يلطف بنا. أم عبدالله

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.