الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

هيئة التخصصات الصحية وإيقاف البدلات

لئلا يحرم الممارس الصحي من البقية الباقية من بدلاته التي لم يحصل إلا على بعضها، فإنه من المحبذ إما سرعة إنجاز هؤلاء «المتعثرين» ولو «ورقيا»، أو فصل البدلات عن هذه البطاقة

تعدّ بطاقة التسجيل المهني المعتمدة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية الركن الرئيس للممارس الصحي، من أطباء وممرضين وصيادلة ونحوهم، ليتمكن من ممارسة عمله بشكل قانوني، وليتم الاعتراف به ممارسا صحيا في مجاله.
وتعد المسوغات المطلوبة لهذه البطاقة «بطاقة التسجيل المهني» أو «التصنيف المهني» مسوغات جديرة بأن تكون ركائز لبطاقة يترتب عليها عمل يتعلق بحياة البشر.
وقامت الهيئة بتدشين خدمات إلكترونية، منها خدمة تتيح للممارس الصحي تجديد بطاقته دون عناء، وكانت هذه الخدمة جميلة جدا «لو أنها كانت فعالة».
فعلى شاشات الأجهزة الحاسوبية يشرق هذا الموقع الإلكتروني جمالا، ولكنه على أرض الواقع يخفت حتى «لا يكاد يبين»، فتجد كثيرا -إن لم يكن الغالبية- من الممارسين الصحيين يعانون تأخرا شديدا و«مضرا» في تجديد بطاقاتهم لدى الهيئة، وليست هذه فقط المشكلة، إنما عظيم الخطب يكمن في أن بدلات الموظفين المالية ترتبط ارتباطا مباشرا بسريان هذه البطاقة، فبمجرد أن تنتهي صلاحيتها يتم إيقاف جميع بدلات الممارس الصحي، ولعمري فلن يبق له من مرتبه الشهري مقدار ما ذهب، هذا إن لم يتحول حسابه إلى السالب.
والمضحك المبكي أن الهيئة ذاتها صرّحت في لائحتها التنفيذية التي بدأ العمل بها من 10 سبتمبر 2017، بأن من بلغت مدة انتهاء بطاقته أكثر من 6 أشهر، فإن ذلك يعد انقطاعا عن العمل!، فكيف يمكن للهيئة الموقرة أن تحدد هذه المدة التي «تعداها» كثير من الممارسين الصحيين، بسبب تأخر الهيئة ذاتها، ولا ذنب للممارس الصحي في هذا التأخير؟!
وفوق هذا، فإن الهيئة قلّصت مدة الممارسة المهنية إلى سنتين فقط، فتجد الممارس الصحي كل عام -وليس عامين- على موعد مع استجداء تجديد بطاقته «الحزينة»، ولا أقول كل عامين، فهنا معادلة بسيطة «كبيرة» مفادها لكونه ربما انتظر عاما كاملا لتجديد بطاقته «العتيقة»، فما هو إلا عام واحد ليحل موسم «الاستجداء» الجديد، ولربما أيضا طالت المدة عن العام إلى عامين فأصبح يجدد بطاقة «للماضي»! معادلة وافتراضات لا نتمنى حدوثها!.
ولئلا نقع في براثنها، ولئلا يحرم الممارس الصحي من البقية الباقية من بدلاته التي لم يحصل إلا على بعضها، فإنه من المحبذ إما سرعة إنجاز هؤلاء «المتعثرين» ولو «ورقيا»، أو فصل البدلات عن هذه البطاقة، وربطها بما تراه الهيئة رابطا ملحا لتجديدها باستثناء «أرزاق» الناس.
ختاما، فإن الهيئة أكدت أن لائحتها هذه تتوافق مع المعايير العالمية؛ ولا أظن أن ممارسا صحيا في أميركا سينتظر 6 ساعات لتجديد بطاقة تصنيفه المهني، فهو لا يجيد -كما أَجَدنا- غناء «مرت سنة ما لك على البال طاري»!.
 

سعود الشهري        2018-02-03 12:08 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 2 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • الهيئات السعودية للتخصصات الصحية يجب تكريم القائمين عليها لأنها بدأت الآن تحاول العودة إلى أمجادها أيام النخبة وكان وقتها أمينها العام البر وفيسور النابه الحازم حسين محمد الفريحي مدير جامعة الان كان لها في عهده مهابه ودور فاعل في غربلة وإظهار اصحاب المؤهلات المزورة والخبرات المزيفة وخاصة من كتائب المتعاقدين الوافدين من أطباء وصيادلة وفنيين ومحللين. الخ ابو بسام الرياض الملز حي جرير
  • صحيفة عكاظ في عددها الأول من فبراير 2018 قدمت تحقيقا موثقا عن تزييف وتحايل في تصنيف استشاريين وأخصائيين وطلبت من رئيس الهيئة التعليق فامتنع وقال هذه الأمور لاتناقش على صفحات الجرائد وهو يعرف أو لا يعرف أن تقرير: TO ERR IS HUMAN: building safer health system والذي أصبح المصدر الأساس في تحسين جودة الخدمة وسلامة المرضى هو نتاج لتناول الصحافة في الولايات المتحدة المستوى المتدني لجودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى. عدد من أطباء وطبيبات (RESIDENTS) يعانون الأمرين من سوء إدارة الهيئة شؤونهم. مسبار

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال