الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

على الكونجرس رفض خطة ترمب للهجرة

كل دقيقة تمر منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإيقاف برنامج العمل المؤجل الذي يحمي المهاجرين الشباب الذين جاؤوا للولايات المتحدة كأطفال من الترحيل، والمعروف أيضا ببرنامج (داكا)، تجعل مزيداً من المهاجرين الذين يعيشون في هذا البلد عُرضة للترحيل.
قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، الثلاثاء، إن الكونجرس لن يعقد مناقشات حول برنامج الرئيس السابق باراك أوباما الذي يحمي الأطفال المهاجرين من الترحيل هذا العام. وأضاف: ومع ذلك، فإن أكثر من 16 ألف شاب فقدوا بالفعل وضعية برنامج (داكا) القانوني. وبذلك تكون إدارة ترمب قد خلقت هذه الأزمة التي يجب على الكونجرس معالجتها الآن.
ويلاحظ أنه منذ اليوم الأول، أدى قرار ترمب لمكافحة المهاجرين إلى تفريق الأسر بعيدا عن بعضها البعض، كما وضع اقتراحه الأخير، الذي صاغه المستشار السياسي ستيفن ميلر، شباب المهاجرين في موقف مناوئ لآبائنا وأفراد عائلاتنا الذين يرغبون في لمّ شمل هؤلاء الشباب وبناء حياتهم معنا.
اسمحوا لي أن أكون واضحا بشأن ما أعنيه من ذلك: إننا لن نسمح باحتجاز الشباب المهاجرين كرهائن طوعا لسياسات ترمب العنصرية، فكيف يمكننا قبول هذا الاختيار في هذه اللحظة الحاسمة؟
ترمب يقول لنا إنه اتخذ قراره من أجل أن نكون آمنين، لكن هذا يعني أنه يجب نرى أفراد أسرتنا تفقد الفرصة للمّ شمل هؤلاء الشباب معنا. إنه قرار قاس وخاطئ، فيجب على جميع أصحاب الضمير رفضه، حيث إنه قرار يستند إلى نمط واضح من صُنع السياسة العنصرية.
ينبغي أن يكون لكل من الديمقراطيين والجمهوريين قرار واضح في هذه اللحظة: إذا دعموا خطة ترمب الأخيرة بشأن الهجرة، فإنهم يؤيدون رأيه بأن المهاجرين الملونين لا ينتمون إلينا، وأن الإدارة تفضل رؤية المهاجرين البيض من أماكن مثل النرويج.
أظهر استطلاع أجراه مؤخرا موقع «مووف أون» MoveOn.org أن الناخبين الديمقراطيين النشطين في أريزونا وكاليفورنيا وإنديانا وميسوري ونيفادا يمكن أن يدعموا التحديات الرئيسية أمام أعضاء الكونجرس الذين لا يؤيدون قانون «الحلم النظيف» كجزء من حزمة الإنفاق الاتحادية.
عاما بعد عام، يعتمد أعضاء الكونجرس على دعم المهاجرين والشعب بمختلف ألوانه، ويظهر ذلك بانتظام في مراكز الاقتراع. ولكن عندما ندعو أعضاء الكونجرس إلى الوقوف معنا في أهم القضايا الاجتماعية، فإن بعض الديمقراطيين والجمهوريين المعتدلين يترددون في الوقوف بجانبنا.
عند النظر في خطة ترمب الأخيرة للهجرة وقانون الأحلام، يجب على الديمقراطيين وأصحاب الضمير من الجمهوريين أن يسلكوا الطريق السليم، وأن يفعلوا ما هو حق أخلاقي وضروري سياسيا لحماية الشباب المهاجرين وأُسرهم. وبالتالي يجب على الكونجرس رفض هذا الاختيار الذي قدمه ترمب، ومن ثم تمرير قانون الحلم الآن.

كريستينا جيمينيز*

* المديرة التنفيذية لشركة يونايتد وي دريم
مجلة (نيوزويك) الأميركية
 

.        2018-01-30 10:36 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال