الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

مكدريمي أم نايف والقرآن

«مكدريمي»، مصطلح يطلق على الرجل الوسيم، وهو دارج بين الفتيات على سبيل المزاح من قبل حتى قبل ظهوره بقوة في المسلسل الأميركي «غريز اناتومي»، إذ كانت الطالبات يطلقن على الطبيب الوسيم دكتور ديريك، الذي قام بدوره الفنان الأميركي باتريك ديمبسي.
وبالمناسبة، باتريك ديمبسي كان حب عمره وزوجته فيما بعد الفنانة «روكي باركر»، والتي تكبره بـ27 عاما بالتمام والكمال، ربما لأنه لم يكن وسيما فقط، بل رجلا يهتم بالجانب الروحاني لشريكه أكثر من شكله.
وبما أننا نتحدث عن الشكل، يجب أن نؤكد على أمر أنه -خلافا لما يعتقده الرجال- الشكل مهم للمرأة، والحديث عن وسامة الرجل هو موضوع شيّق يتناولنه في أحاديثهن، وتشترك في ذلك السعوديات، لكن السعوديات غالبا لا يفضلن الحديث عن ذلك علنا، ولا حتى في مقال أو قصة أو رواية، أو حتى في تغريدة في «تويتر»، فضلا عن أن تقارن وسامة أجنبي بسعودي، وتتحدث عن نتيجة المقارنة، وأنها لمصلحة الأجنبي كما يفعل السعوديون الرجال في كل مكان: التلفزيون، والأفلام، و«سناب»، و«تويتر» على اختلاف ثقافاتهم وتعليمهم وبيئاتهم.
بالطبع، ذلك لم يستمر طويلا، فقد ظهرت أم نايف، والتي يبدو أنها قامت بتصوير «سناب» لصديقاتها، فأفشت سرّا كنّا نخبئه عن السعوديين، ولا نقوله لهم احتراما وتقديرا ومحبة منّا لهم، وإن لم تكن متبادلة من بعضهم.
أم نايف أشعلت معركة نقاشية كبيرة في «تويتر»، بعضها كان عن حق المرأة في التعبير عن مشاعرها للرجل، كما يفعل تماما هو.
وفي الحقيقة، استوقفتني الردود لتذكرني بمشهد صحيح حدث للرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو يجلس في الحرم مع أصحابه في عمرة القضاء، عندما جاءته ميمونة بنت الحارث على جمل لها، وقالت «الجمل وما عليه لك يا رسول الله، فأراد النبي أن يدخل عليها في مكة فرفضت قريش، فبنى بها في سرف بين مكة والمدينة».
هذه القصة، والتي يقال إنها نزلت فيها «وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ»، مليئةٌ بالعبر التي تدعو النساء إلى التعبير عن مشاعرهن عند إيجاد الرجل الذي يستحق عاطفتهن ومحبتهن، ويتعامل بإنسانية عظيمة، مع ذلك لا أظن أن ثقافة في العالم حوته أو شجّعت عليه، بل حتى إن النساء يلُمن بعضهن عليه، وعائشة أم المؤمنين تكرهه، فقد كانت تقول: ألا تستحي النساء يهبن أنفسهن للرجال.
وهذا طبيعي جدا، فالأمر نادر ولا يتسق مع كثير من القيود الثقافية التي تقيد المرأة في كل المجتمعات، ولا يقدم عليه سوى الشجاعات جدا، واللواتي يقتنصن فرصة الزواج برجل عظيم .

عزة السبيعي        2018-01-28 10:52 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 2 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • أم نايف ليبرالية متحررة وماشاء الله عليها جميلة ومتعافيه بالمناسبة هي تمزح لأن الرجل الغربي ليس جميلا اللي كان معها ويرايو عليك عزة واخيرا نريد مثل هذة المقالات سامي
  • هل لو "أنا" (لا قدر الله) لي عيون زرق،وأنف كالسيف ، وبشرتي كستنائية ، أفلج الثنيتين ، رشيق ، شعري أشقر، عيوني وساع رقبتي طويلة، خدي "ذراع"عريض المنكبين،رموشي طوال، ولي أصمع ،وضحكتي جُنان .. أقول : لو كل ماذكر من بعض صفاتي .. هل أعتبر وسيم عند حواء اليوم ؟ أمهاتنا وجداتنا كن يوصين بناتهن أن جمال الرجل في أخلاقه ورجولته،وخشونته ، وبحت صوته ، وعدم ليونته/ميوعته.. الله يعوضنا بخير في بنات اليوم .. ليت لجدتي "بديَة" لتسمع ما قالت كاتبة المقال ..لكانت أسمعتها ما لايسرها هههه.. غرم الله قليل

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.