الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

هل سيجلب 2018 الثورة لإيران

وصف مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، مايكل بومبيو، النظام الإيراني بأنه «نظام ثيوقراطي يتطلع إلى الوراء بدلا من أن يتطلع إلى تحسين حياة شعبه... إنني أتوقع أن نرى الشعب الإيراني يواصل هذا التمرد بصفة متزايدة ضد النظام الحاكم».
ويُذكر أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 12 يناير التزم بتجديد «خطة العمل الشاملة المشتركة مع إيران» المعروفة أيضا بالاتفاق النووي. ولقد منح ترمب الحلفاء الأوروبيين مدة 120 يوما فقط، لينظر البيت الأبيض خلالها فيما إذا كان سيتم تعديل الترتيبات مع الحلفاء الأوروبيين الرئيسيين أو إلغاء الصفقة تماما.
لكن العقوبات الجديدة غير النووية الصادرة حديثا من قِبل وزارة الخزانة الأميركية تشير إلى نية الرئيس ترمب في ملاحقة النظام الإيراني، والاستمرار في إخضاعه للامتثال لبرنامج العمل المشترك. كما أن تحركه يتيح فرصة للضغط على طهران بشكل أكبر لإيقاف أنشطتها غير المشروعة، واختباراتها الصاروخية، وعمليات القمع ضد المتظاهرين.
إن استخدام إيران المعاملة القسرية تجاه المتظاهرين يضع النظام في وضع غير مستقر مع إدارة ترمب التي هي الآن أكثر ميلا لدعم حقوق الإنسان في إيران، ولدعم تطلعات الشعب الإيراني، الذي بدأ في 28 ديسمبر أكبر انتفاضة منذ الانتخابات الرئاسية عام 2009، اعتقل النظام خلالها الآلاف، وجرح وقتل العديد منهم. واستمرت المظاهرات في أكثر من مئة مدينة، بما في ذلك المناطق الريفية الداعمة للنظام في إيران. وإن كل يوم من هذه الاحتجاجات يُمثل فرصة للاستفادة من استياء الشعب ضد حُكام طهران، وضربة قاضية لنظامهم الاستبدادي.
كما أن الانتفاضات الشعبية التي تثار في رقعة لم يسبق لها مثيل في إيران تجعل من المؤكد أن النظام الإيراني سوف ينهار في نهاية المطاف. ونحن لا ندعي أن الثورة سوف تنتقل في عام 2018، ولكن بدلا من ذلك سيحدث التغيير، وربما يحدث في وقت أقرب مما يعتقد البعض.
هل سيجلب 2018 ثورة إلى إيران؟ ربما. إن الائتلاف المتنوع للمتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع يوضَّح أن حُكم الثيوقراطية في إيران ليس له مستقبل. وكما قال الخبير الإستراتيجي النووي، فريد تشارلز إيكلي «تماما مثلما كل حرب يجب أن تنتهي، نقول إن كل الديكتاتوريات يجب أن تسقط، لأنها تفتقر إلى الدعم الشعبي».
ويُلاحظ مدير وكالة المخابرات المركزية ما يكل بومبيو «أن الظروف الاقتصادية في إيران ليست جيدة، وهذا ما سبب نزول الناس إلى الشوارع، الذي في الوقت نفسه، يهدد النظام الإيراني بعنف. كما أن الجنرال قاسم سليماني، المسؤول عن العمليات العسكرية والسرية خارج البلاد، يهدر أموال بلاده في أماكن مثل لبنان وسورية واليمن».
وكما قال السفير الأميركي السابق جون بولتون في باريس إلى التجمع الإيراني من أجل حرية إيران «إن سلوك وأهداف النظام لن تتغيَّر، وبالتالي فإن الحل الوحيد هو تغيير النظام نفسه».

 

ريمون تانتر*  إيفان ساشا شيهان**


 *أستاذ فخري في جامعة ميشيجان
**مدير برامج الدراسات العليا بجامعة بالتيمور
 – مجلة (ناشونال إنترست) – الأميركية

 

.        2018-01-20 11:49 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 

مقالات سابقة للكاتب