الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

المنتديات ودورها في اللحمة الوطنية

أدعو إلى تحري النقل، وعدم البث عبر تلك الوسائل ومن خلالها إلا بعد التأكد من صدقها ومرجعياتها، والالتفاف حول قيادة هذا الوطن وحكامه

مع اتساع رقعة العلاقات بين الأفراد وتطور التقنية ومساحة الكتابة فيما يسمى بالقروبات والاجتماعات بين الأصدقاء وزملاء المهنة والأسر والتعارف فيما بينهم بإطلاق هذه المجاميع وتنوع رسائلها، إلا أنني لمست أحياناً من خلال مشاركتي في بعضها، أن مبدأ القص واللصق وعدم تحري الدقة فيما يكتب ويعرض على المتابعين قد طغى، وشوهد لدى الكثير من هذه المواقع والمجاميع، ووقع الناس في شرك النقل دون تمحيص وتحرّ لما يقع وينقل من أناس مجهولي الهوية، لا يستشعرون عظم مسؤولية الكذب والتمويه، والتي حذرنا منها ديننا بقول الله تعالى في كتابه الكريم «كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تعلمون»، ولا يعلم هؤلاء أن هذه الكلمة قد تؤدي إلى قطيعة رحم، أو اندفاع الناس إلى غير مرغوب فيه نتيجة تناقله عبر واتساب وتويتر وغيرهما، وبالتأكيد قد يكون هذا الأمر مصدره جهات مغرضة حاقدة على هذا البلد وأهله، فأنت ترى صورة قتل ودهس وتجاوز في بلد ما من العالم، ويصور على أنه في هذا الوطن، كما يمكن التشجيع على دواء عشبي اجتهد فيها مرتزقة وتجار المال، والأخطر من هذا ما بدأنا نلَمْسُه في الآونة الأخيرة من ضرب في اللحمة الوطنية، وتفريق شمل الأمة بادعاءات كاذبة حاقدة على هذه البلاد وأهلها الذين أخلصوا لدينهم وملكيهم، ثم تأتي مواقع تدار من الخارج، كما حصل من بث لتقارير مغرضة عبر وسائل الإعلام من قطر ولندن وطهران بل ومن اليمن، وهذا ما أكده المتخصصون في البرمجة الرقمية من أمثال د. فايز الشهري ود. عبدالرزاق المرجان، وهم خبراء تقنية على أعلى مستوى، رصدوا حتى بالنسب، وكل هذا على حساب نقلها عبر المواقع الأخرى، وتناقلها في تطبيقات واتساب وغيره، وهي التي يشترك فيها مختلف الثقافات وشرائح المجتمع، والتي قد لا تميز الحقيقة من غيرها، وكما حدث بإطلاق الهاشتاقات المتنوعة التي تحاول ضرب وتفريق جمع الأمة السعودية التي اتحدت على راية العز والإخلاص لمليكها ووطنها ورُموزها وعلمائها، حتى أصبحنا نصنف المجتمع وبكل أسف وندعو إلى متابعة تلك المواقع القذرة، التي تفرح بتفرق الأمة والبعد عن الولاء لهذا الوطن العزيز، ولهذا أحذر كثيرا مثل غيري من الوقوع في مستنقع هذه المواقع والشبكات التي تدار بأموال قطرية وإيرانية، وتحت إشراف من يكيد لهذا الوطن وأهله، إنني أدعو إلى تحري النقل، وعدم البث عبر تلك الوسائل أو من خلالها إلا بعد التأكد من صدقها ومرجعياتها، والالتفاف حول قيادة هذا الوطن وحكامه، والدفاع بكل مهنية علمية عبر وسائل التقنية الحديثة وبشتى المنابر الإعلامية، وحبذا إطلاق مواقع موثوق بها تديرها هيئات متخصصة، تتابع مثل هذه الأكاذيب، وتتولى الرد عليها بعقلانية وعلمية، والتركيز على مرجعيات وطنية يديرها متخصصون في مجال التقنية، ولو بقيام مؤسسات علمية مثل الاتحادات التابعة للمستشار بالديوان الملكي الأستاذ سعود القحطاني، ومتابعته الشخصية وزملائه للمواقع والرصد، وتفنيد المعلومات الخاطئة، وبث الحقائق، وهو جهد يشكرون عليه، والتوسع في هذا المجال وإشراك برنامج اعتدال والمراكز العلمية، لتتولى الدفاع عن هذا الوطن. إنه لجهد يشكر عليه القائمون على هذا التخصص الدقيق الذي يحاربنا من خلاله الأعداء والحاقدون من الدويلة الصغيرة قطر وإيران (الشريفة) المزعومة، ويبقى دور تعزيز مفهوم المواطنة محورا مهما تجاه ما يحاك ضد هذا البلد من مؤامرات ودسائس، هدفها النيل من لحمة الشّعب مع قيادته، وضرب وطنية المواطن، فانتبهوا يا قوم.

سليمان العيدي        2018-01-20 12:26 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال