الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

الشعب في قلب سلمان

استيقظ السعوديون فجر يوم السبت ليجدوا أنفسهم مع أوامر ملكية كريمة، جعلتهم يشعرون بالأمل والتفاؤل، والفخر والاعتزاز بوطنهم وقيادتهم، مع مزيد من الثقة التي لم تنقطع يوما ما بينهم وبين قيادتهم

في ليلة من ليالي السعوديين الخالدة، التي لا يمكن أن تمحى من ذاكرة كل مواطن سعودي، حيث تجلت فيها تلك الخصوصية السعودية، المعبرة عن معنى التلاحم القوي بين القيادة والشعب، في علاقة قوامها الحب والولاء والانتماء؛ أتت حزمة من الأوامر الملكية الكريمة، التي كانت أشبه ما تكون بسحائب غيث ماطرة بالخير العميم، هطلت بخيرها على عموم المواطنين بكل شرائحهم، بمعونات مالية ومكافآت.
جاءت كمحفزات لمواجهة غلاء المعيشة، لم تستثن أحدا، بداية بجنود الوطن حراس أمنه الأبطال على الحدود وفي كل الثغور، جنود سلمان الذين يعيشون في قلبه وعقله، مرورا بالموظفين والمتقاعدين والطلاب، جاءت كإحساس صادق ونبيل من القائد تجاه شعبه، لمساعدتهم على تحمل أعباء المعيشة والغلاء، عقب القرارات الأخيرة التي اتخّذت من أجل إجراء إصلاحات اقتصادية، تهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد السعودي، وفق خطة إستراتيجية طويلة المدى، ستكون لها انعكاسات إيجابية على مستقبل الاقتصاد الوطني للمملكة، ليبق اقتصادنا قويا كما هو دائما، ومتينا يدوم بدوام الأنشطة الاقتصادية المتنوعة، وكل ذلك من أجل مصلحة الوطن والمواطن، لمستقبل مشرق كبير بعون الله.
إذ تضمنت الخطة برامج إصلاحية، حددت باثني عشر برنامجا، ستكون داعمة لرؤية المملكة 2030 لتجعل الاقتصاد السعودي مزدهرا، وتدفع المجتمع ليكون أكثر حيوية وتفاعلا مع الوضع الجديد بعد تقليص الاعتماد على النفط وإيراداته، وهي مرحلة ستخلق آلاف الفرص الوظيفية لأبناء وبنات الوطن، وستوجد الخطة حراكا اقتصاديا نشطا متنوعا، سيشهده سوق المملكة عقب ما يمكن تسميته بالمخاض الاقتصادي من خلال تلك البرامج التي ستكون خاضعة للمراقبة حتى عام 2020 ضمن خطة التحول الوطني.
ولعل الميزانية التريليونية الأضخم في تاريخ بلدنا التي أعلنت قريبا؛ لخير دليل على أن برامج الرؤية الإصلاحية بدأت تجني ما ينتظر منها، ولذلك فقد أتت الأوامر الملكية البارحة كلفتة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله- لتثبت عبر هذا الدعم السخي من والد الشعب، أن القيادة تعيش هموم المواطنين، وأنها قريبة منهم، وليست في منأى عن تلمس احتياجاتهم وتلبيتها، ومساعدتهم، وأن الشعب بكل أطيافه وشرائحه، أينما كان فوق كل شبر في الوطن، إنما يعيش في قلب قيادته، في قلب سلمان، رغم كل الظروف والإجراءات والتحديات التي تتبعها الدولة لإصلاح اقتصادها، وتصحيح مساره.
لقد أتت الأوامر الملكية الكريمة بشكل مدروس ومخطط، وهذا ما يجعل المواطنين يشعرون بالاطمئنان على مستقبلهم ووطنهم، وأنهم في وطن ترعاهم قيادة، تحس بتطلعاتهم، وتقّدر لهم تضحياتهم، وهم يعلمون أن ما أقّر من إجراءات إصلاحية لاقتصادهم؛ إنما هو يصب في مصلحتهم على المدى المنظور، يبقى دور المواطن السعودي الذي تعرف الدولة رعاها الله، أصالة معدنه ووفائه وصدق انتمائه لبلاده، وولائه لقيادته، وأنه سيكون في مستوى حجم التطلعات المأمولة منه، وأنه قادر على تحمل مسؤولياته، خاصة أن الدولة ماضية في خطة الإصلاحات الاقتصادية، ولن يوقفها شيء بإذن الله، وأن الوطن والمواطن على موعد مع مرحلة مغايرة، ستشهد حراكا اقتصاديا كبيرا ومطمئنا.
وفي توقعات أولية حددها اقتصاديون أن مصروفات بدل غلاء المعيشة التي أقرّت البارحة، ستبلغ حوالي الـ50 مليارا ستصرف خلال هذا العام، ومع هذا فسوف يستمر صرف الدعم من حساب المواطن، وهنا حقيقة نذكرها للتاريخ ونشهد الله عليها، أن دولتنا لم تقصر، ويبقى دور المواطن كما هو مأمول منه، في أن يدخل مرحلة جديدة في حياته، يكون عنوانها «ترشيد الإنفاق، وضبط الأمور الاستهلاكية المعيشية» حتى الوصول إلى طفرة اقتصادية كبيرة، ستكون نتاجا للإصلاح الاقتصادي.
ختاما، استيقظ السعوديون فجر يوم السبت ليجدوا أنفسهم مع أوامر ملكية كريمة، جعلتهم يشعرون بالأمل والتفاؤل، والفخر والاعتزاز بوطنهم وقيادتهم، مع مزيد من الثقة التي لم تنقطع يوما ما بينهم وبين قيادتهم، وهم يصافحون اليد الحانية لقيادتهم عبر تلك الأوامر الملكية، فلله در قيادتنا، ولتقلها قلوبنا قبل ألسنتنا «كلنا سلمان، كلنا محمد» مع دعوات صادقة بدوام عز الوطن.
 

محمد فايع        2018-01-06 11:41 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 6 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • التعليقات لطيفه ومختصره يا ا حليله كان الذي كاتبها واحد رساوي
  • الله يحفظ قادتنا وبلادنا ويديم العز والامن والامان ببلادنا بندر
  • نعم الشعب في قلب سلمان حماه الله حفظ الله قادتنا ووطنا من كل شر نورا
  • شكرا ملكنا وحفظ الله الوطن سالم القحطاني
  • الله يحفظ قادتنا ووطنا فاتن
  • الله يعزه من وطن و الله يعزه من ملك لارا

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال