الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

وزراء التنمية أمام رجال الصحافة

على مدى يومين كانت الصحافة حاضرة بقوة أمام جلسة علنية لأصحاب المعالي الوزراء، تحديداً وزير المالية والطاقة والتجارة وصندوق الاستثمارات، وكان من بينهم أيضاً وزير التخطيط، وقد انفتحت شهية الصحفيين في قاعة القبة بوكالة الأنباء السعودية إعداداً وتنظيماً، والشكر بالتأكيد لمعالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد الذي استطاع ترتيب مثل هذا اللقاء لرؤساء تحرير الصحف ومراسلي وكالات الأنباء العربية والعالمية في جوٍ من الشفافية، الموضوع الذي اعتمدته القيادة في نظام المكاشفة والحوكمة والإفصاح عن الميزانيات التي لم تعد خافية عن أعين الصحافة ورجال الاقتصاد، إذ أعلن الوزراء كل في تخصصه برامجه ومشاريعه التي تضمنتها، وقد أبان وزير المالية باستعراض أرقام الميزانية 2018، معبراً عن عدة برامج تستهدف رفاهية المواطن، وفي مقدمتها برنامج حساب المواطن الذي حرصت الدولة أن يُطلق قبل رفع الدعم عن بعض السلع وعن الطاقة، وأشار وزير المالية إلى أن هذه أكبر ميزانية في تاريخ المملكة إنفاقاً على الوطن والمواطن، ونحن نعلم أن المحاور الثلاثة في برامج الميزانية تحتل رقماً كبيراً يتجاوز 400 مليار مخصصة للتعليم والصحة وقطاع البلديات فقط، وهذه المحاور هي مرتكزات دعم المواطن في الميزانية، فكل مواطن يحتاج إلى التعليم والصحة والخدمة والإسكان والمشاريع البلدية التي تعمل على إسعاد المواطن في المدن والمحافظات، بل والمراكز البعيدة عن المدينة، وهذا ما شهدناه خلال هذين العامين من افتتاح الجامعات السعودية أو الكليات في هذه المحافظات، وأصبح توطين الأبناء إلى جوار أسرهم مشاهداً وملموساً في بقاء التعليم من المراحل الأولية حتى الجامعية داخل هذه المحافظات، ومثلها أكثر من 200 مركز رعاية صحية والعديد من المستشفيات التخصصية المنتشرة في أرجاء المملكة، لتكون بجوار مساكن كل المواطنين، ولم تعد الحاجة إلى قطع المسافات للوصول إلى المستشفى، أما الملمح الآخر في لقاء الوزراء فهو ما أعلنه وزير التجارة والاستثمار في لقائه أيضاً بالصحافة، عندما أعلن أن وزارته تستهدف استثمارات المستثمر السعودي قبل المستثمر الأجنبي، وأن برنامج دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة رصدت له المليارات في هذه الميزانية، حرصاً من الوزارة وبتوجيهات القيادة على توفر فرص وظيفية على مستوى عمر الميزانية، بدءاً من 2017 وحتى نهاية 2020، وهو أحد برامج التحول الوطني، أما المستثمر الأجنبي، فالمملكة تتعامل مع 48 شركة عالمية تستثمر في السعودية، وهذا ما يعرف بتبادل المنافع وتوطين الصناعة، أما الملمح الثالث في لقاء الوزراء بالصحافة - وقد أعجبني- هو ملف صندوق الاستثمارات العامة الذي يعتبر من أكبر الصناديق السيادية في العالم، وقد استعرض المؤتمر الصحفي خطة الصندوق من خلال الميزانية في 2018، وما اعتمد فيها من برامج ومشاريع تصب في خدمة الاستثمار الداخلي والخارجي لمصلحة المملكة، ويأتي من ضمن برامجها المحافظ الأربع المحلية، ثم الاستثمارات الدولية وبرامج المشاريع التي أعلنها سيدي سمو ولي العهد قبل فترة مثل «نيوم، ومشاريع البحر الأحمر، والقدية»، وقد لمست أن من بين مشاريع الصندوق برنامج شركة إعادة التمويل العقاري ومحافظ الأسهم السعودية وتطوير القطاعات وبرنامج البنية التحتية التي تسهم في سرعة إنجاز المشاريع، وأن هناك مبلغ 83 مليار ريال خصص للإنفاق الاستثماري.
لقد وقف الصحفيون على مدى يومين مع هؤلاء الوزراء في ندوات مفتوحة، جعلت بعض الصحفيين ينقلون عناوين صحافتهم من خلال نجاح برنامج الميزانية الجديدة 2018، والتي أبهرت أرقامها العالم الاقتصادي، وانخفاض العجز العام عن العام الماضي إلى 195، إذ أكد معالي وزير المالية أن الدولة قادرة بإذن الله من خلال برامجها على تسديد هذا العجز من عدة مصادر، كلها في سبيل إسعاد المواطن.
لقد كان هذا المؤتمر فرصة للشفافية والوضوح أمام عدد من الوزراء المتخصصين في تنفيذ الميزانية، ونشكر وزارة الثقافة والإعلام على هذا الإنجاز والترتيب، ولقنواتنا السعودية التي واكبت إعلان الميزانية، جعلها الله ميزانية خير وبركة على الوطن والمواطن، وكل عام وملك الحزم وولي عهده بخير، وتهنئة للوطن بذكرى البيعة.
 

سليمان العيدي        2017-12-22 11:54 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال