الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

ما زال أطفالنا مهددين بداء الكبد الوبائي

منذ سنوات ووزارة الصحة تعاني نقصا في لقاح الكبد الوبائي A الذي يعطى للأطفال في سن السنة والنصف وسن السنتين كلقاح وحيد.
وفي يوليو من هذا العام صرحت وزارة الصحة عبر مصدر إعلامي بأن النقص الحاصل لجرعة التهاب الكبد الوبائي A «عالمي»، وأنها تسعى إلى توفيره، داعية إلى الإبلاغ عن أي نقص بالاتصال على الرقم 937، بينما علقت اللجنة الوطنية الفنية للقاحات أثر انقطاعه إلى عدم وجود مصادر معتمدة ومأمونة لتوريده.
وقبل قرابة ثلاثة أشهر قامت الوزارة بضخ كمية بسيطة جدا «لا تكفي الحاجة» هي أيضا، فعلى مستوى مركز وسطي كبير يمده التموين الطبي بكمية بلغت 100 أمبولة لقاح فقط، أي بمعنى آخر لقاح يكفي 100 طفل فقط والتي تنفذ في أقل من ثلاثة أيام، مع العلم أن عدد الأطفال المستهدفين لهذا المركز يفوق 500 طفل، وعلاوة على ذلك فإن الوزارة ذيلت هذا الإمداد الضئيل بتعميم ذكرت فيه ضرورة تطعيم أطفال ذوي السنة والنصف وعدم تطعيم أطفال السنتين، مما يشير إلى دراية مسبقة عن شح الكمية حتى المخزنة، وبعد هذا وحتى الآن انقطع اللقاح تماما.
إن جميع ما تم إدراجه من أنواع اللقاحات في «كرت التطعيمات» المسماة «أساسية» جميعها مهمة ولا يمكن إغفال أي لقاح منها بحكم موقعنا الجغرافي ووضعنا الصحي.
لا يخفى على الوزارة ما لهذا المرض من نتائج وخيمة على المجتمع والحكومات، فمعدل الإصابة -حسب ما أوردته منظمة الصحة العالمية- هو 17 شخصا لكل 100 شخص، ولإيمان وزارة الصحة بأهمية إعطاء اللقاحات قامت بتغيير مواعيد استقبال الأطفال من يومين أسبوعيا إلى جعلها متاحة في كل الأيام، وفعلها هذا -مشكورة- يقر بأهمية اللقاح الشديدة، وأنه يتربص بغير المطعمين، ففي تقرير منظمة الصحة العالمية أيضا أفادت بأن الدول النامية يصاب 90%‏ من أطفالها بالفيروس قبل بلوغه سن العاشرة.
وعلى المستوى المحلي ففي عام 2015 تصدرت مدينة جدة 20 مدينة في إصابات الكبد الوبائي، من بينها A، بارتفاع بلغت نسبته 127%‏ مقارنة بعام 2013 وفقا للكتاب الإحصائي في وزارة الصحة.
خلاصة القول أن المنظمات والهيئات والوزارات الصحية الدولية والمحلية تؤمن بأهمية هذا اللقاح، ويظل النقص حاضرا بين أوساطنا، ويظل المرض هاجسا حقيقيا يهدد حياة أطفالنا في ظل غياب اللقاح «المنشود» الذي صار يؤرق الكثير من الأسر، وأقولها بوضوح: لا حل غير توفير اللقاح. 

سعود الشهري        2017-12-01 11:56 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 2 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • كلام جميل جدا أحمد الشمراني
  • بالنسبة لهذا التطعيم يوجد نقص على مستوى العالم ويفترض أن هذه المشكلة حلت بمنتصف أغسطس 2017. في بريطانيا وبعض الدول المتقدمة تبنوا ومارسوا بعض الإستراتيجيات للتعامل مع هذا النقص وجعلوا الناس على بينة بهذه الإجراءات. السؤال: هل لدى وزارة الصحة خطة بهذا الخصوص أم أنها تنكفئ على مشاكلها معتقدة أن ذلك جزء من حل المشكلة؟ مسبار

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال