الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

مسك الإلهام في منتدى مسك العالمي

أبدع القائمون على منتدى مسك العالمي في جمعهم نخبة من الملهمين للحديث عن تجاربهم مع التغيير في مختلف مجالات الحياة، بل لا أبالغ إذا قلت إن هذا المنتدى أحد أكثر المنتديات التي حضرتها إلهاما. ربما يكون السبب أن أكثر القصص إلهاما هي تلك التي يرويها أصحابها، لأننا نرى التحدي، ونرى أسلوب التغلب عليه، أرى أننا كبشر نتأثر كثيرا عندما يروي لنا آخرون تجاربهم، وقد نتساءل: كيف اجتازوا هذا كله سالمين؟! ومن المذهل كيف لحديث أحدهم الملهم أن يجعلك تشعر بطاقة إيجابية للحياة تستشعرها خلال وجوده في المكان، وتبقى معك حتى في غيابه، تُذكّر بها نفسك قائلا «ما دام استطاع فأنا أستطيع».
الملهمون لا يكتفون بذكر قصص نجاحهم، بل يعرّجون بفخر على تجاربهم الفاشلة، لأنهم يعدّون الفشل نقطة عبور للنجاح، ولذلك وصلت إلينا مثلا عبارة أديسون حول اكتشافه 99 طريقة لا يعمل بها المصباح الكهربائي قبل أن ينجح في التجربة المئة.
النقطة التي اتفق عليها غالبية الملهمين في حديثهم، هي أن إرادة النجاح لا تكفي للنجاح، بل يتطلب الأمر المثابرة العنيدة التي تتغلب حتى على الذكاء، ففي حين يعتمد الذكي على ذكائه فقط، يسخّر المثابر طاقته وجهده ونسبته من الذكاء للوصول إلى أهدافه، وهذا يمنحه الأسبقية والاستحقاقية، ويلفت انتباه الملهمين له، مما يشجعهم على مساعدته، إذ تجمع الملهمين ميزة فريدة، وهي رغبتهم الصادقة في مساعدة الآخرين على النجاح.
صناعة مزيد من الناجحين أو الراغبين في النجاح، هي المهارة التي يتفق عليها الملهمون، وهذا ما أكده Chris Gardner، الكاتب الملهم الذي صنع نجاحه من قصة فشل عظيمة نعرفها باسم The pursuit of happyness، بقوله «أحب مساعدة من يساعدون أنفسهم، أعطني شخصا يعرف ماذا يريد ويصر جدا على تحقيق ما يريد بكل السبل المتاحة وسأساعده على تحقيق أهدافه».
الحديث عن مساعدة المثابرين لا يكتمل دون مناقشة مفهوم التمكين، والذي يركز على دعم الفاعلية عند الإنسان ليصل إلى استقلاليته، ضمن بيئة ملائمة قادرة على مساعدته على التطور لتحقيق أهدافه.
لذلك، من الرسائل التي يجب استيعابها تماما أن لا أحد سيمنحك الدافعية الكافية ما لم توجدها لنفسك. على كل منا أن يستوعب أن الجهد الأكبر يقع عليه لمساعدة نفسه خلال معرفة ما يريد، والمثابرة للوصول إلى ما يريد، والتضحية بما يمكن التضحية به للوصول إلى ما يريد من قلبه.
ولذلك، يتذكر معظمنا العبارة الشهيرة التي استخدمها «توم كروز» في الفيلم الذي جسد فيه شخصية صانع للمشاهير «help me to help you».
خلاصة القول، مصادر الإلهام لا تنتهي لكنها لا تكفي لصناعة قصة ملهمة، والآن هو الوقت الأنسب لكتابة قصتك الملهمة الخاصة، وسيأتي الوقت الذي تروي فيه حكايتك أنت، فاجعلها جديرة بالتناقل على سبيل الإلهام.
أما عن القصص التي سمعتها بعيدا عن المنصة فقد أرويها في مقال قادم.

نادية الشهراني        2017-11-17 12:38 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.