الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأحد 17 فبراير 2019, 0:30 ص

كيف نتقي أمثال سايمون رايت في رمضان

أننا قد ندعم أعداء وطننا بغير قصد منا، عبر تقديم العون والمساعدة لهؤلاء المتسولين الوافدين، ونجعلهم يكونون ثروة من حسابنا لحربنا وقتالنا

تنتشر الكثير من الظواهر السلبية التي يقع فيها بعض الأفراد في المجتمعات، مما يلحق الضرر بهم وبغيرهم وبالمجتمع برمته، بل وبالوطن كذلك؛ لأن الإنسان الواعي والمتعلم المنتج هو رصيد مربح ومهم لمجتمعه ووطنه.
ومع كل أسف يئن مجتمعنا من ظواهر سلبية عديدة ومختلفة، ولكن ما أود تسليط الضوء عليه في هذا المقال وبمناسبة دخول شهر رمضان الكريم، الذي تنشط معه هذه الظاهرة السلبية، اقتصرت الحديث عنها ألا وهي ظاهرة التسول.
ظاهرة التسول أصبحت في الآونة الأخيرة مهنة يحترفها بعض المواطنين والوافدين، وملجأ لكثير من العاطلين الكسالى الذين فضلوا التسول ومد اليد لطلب الغريب دون الحركة والعمل، فأصبح الشارع السعودي الآن يشهد خطرا كبيرا أمام هذه الظاهرة السيئة التي لم تجد الكثير من الصرخات الإعلامية أو الحقوقية أو إيجاد الحلول المناسبة لها، ودليل ذلك ما نراه في الشوارع العامة وعند إشارات المرور ومحلات التسوق والمطاعم وغيرها.
الكثير منا تزعجه هذه المناظر، حتى وإن لم يصرح بذلك، تماشيا مع قوله تعالى: «وأما السائل فلا تنهر».
وفي الحقيقة متسولو اليوم لا يدخلون تحت مظلة هذه الآية الكريمة، فهم ليسوا متسولي حاجة إنما امتهنوا التسول كوظيفة مربحة من غير جهود مضنية، أو متعبة.
وجميعنا يعرف بقصص متسولين داخليا وخارجيا كونوا ثروات تقدر بالملايين من وراء هذه المهنة، بل مليارية كقصة البريطاني سايمون رايت الذي قبضت عليه السلطات البريطانية مكونا ثروة تقدر بـ900 ألف دولار في 5 سنوات فقط.
الآن ومع دخول شهر رمضان المبارك سوف يزداد نشاط هذه العصابة المتسولة، وتزداد مضايقاتهم لصُيام هذا الشهر الفضيل وتعكير روحانيتهم، وممارسة أفعال وسلوكيات التسول في كل مكان وزاوية، رغم أنهم يودعون صدقاتهم وزكواتهم في المؤسسات الخيرية التي تنوب عنهم في إعطاء المحتاجين وكسب أجرهم، بعد دراسة صدق حاجتهم.
 الشعب غالبه نظيف البطانة، صافي النوايا، ومهما شعر بأن هذا المتسول لا يحتاج إلى المساعدة لا يستطيع أن يرده أو ينهره، ويكتفي بأن هذا الفرد مد يده وطلب منه، سواء كان يحتاجها أم لا، بالإضافة إلى ذلك فإن أسلوب بعض المتسولين يثير الاشمئزاز، كتقبيل يدي المعطي وقدمه والركوع له من أجل قليل من الريالات، مما يجبر الشخص على تفادي هذه التصرفات، وإعطاء المتسول واتقاء شر ما يفعله، وغالبا من يفعل هذه السلوكيات هم لصوص التسول ومحترفو هذه المهنة.
ثم إنه لا يليق بنا كشعب متمسك بالعقيدة الإسلامية الصحيحة، ويؤمن بها، ويطبق منهجيتها، أن يكثر فيه المتسولون، مما يعطي تصورا بأننا شعب لا يطبق ما يعتقد ويؤمن به، بالرغم من أن فروع المؤسسات الخيرية في كل حي وعمارة وشارع.
النقطة الأخرى وهي الأهم أننا قد ندعم أعداء وطننا بغير قصد منا، عبر تقديم العون والمساعدة لهؤلاء المتسولين الوافدين في الوطن، ونجعلهم يكونون ثروة من حسابنا نحن، لحربنا وقتالنا بعد ذلك.
وبما أن الشعب لا يستطيع مقاومة هذه الظاهرة اللصوصية والقضاء عليها، كلنا أمل بأن تشدد وزارة العمل والتنمية الاجتماعية من صلاحيات إدارة مكافحة التسول إلى تحقيق أسس التوجيه والإصلاح السليمة للمتسولين، بحيث يوجه ذوو العاهات والعجزة إلى دور الرعاية الاجتماعية للاستفادة من خدماتها دون مقابل، وتحويل المرضى إلى المستشفيات لعلاجهم بلا مقابل أيضا، أما المحتاجون ماديا فتصرف لهم المساعدات المالية من الضمان الاجتماعي أو جمعياتنا الخيرية بعد دراسة أحوالهم، أما المتلاعبون بالعواطف وسرقة الناس منهم فتصدر بحقهم شديد العقوبات الرادعة، وبذا نكون قضينا على هذه الظاهرة بأنسب الحلول لها، كما نزيد من وعي الشعب بأن هذه الفئة هي مصدر خوف وقلق علينا وخيانتهم في أي وقت محتملة.
ختاما وآخر ما أود قوله بذكر حلول شهر رمضان المبارك، كل عام وقراء «الوطن» والشعب الإسلامي كافة بألف صحة وعافية، أعاده الله علينا وعليكم باليمن والمسرات.

سلمى القشيري        2017-05-26 10:17 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 1 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • هناك من يدعي الوطنية وهو من اكثر مشوهي الوطن وأبناء الوطن ، وأين هؤلاء السعوديين الذي يتسولون ، انهم من المستحيل تتم مقارنتهم بملايين الوافدين والذي إحتلو الإشارات متعب الزبيلي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال