الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

على أميركا مكافحة انتشار الصواريخ الإيرانية

مايكل نايتس*

في الرابع من نوفمبر الحالي، أطلقت القوات الحوثية في اليمن صاروخا باليستيا من نوع «بركان 2H» باتجاه الرياض، لكن منظومة الدفاع «باتريوت» السعودية نجحت في اعتراضه. وبعد تحطم الصاروخ تناثرت شظاياه على مشارف ضواحي «مطار الملك خالد الدولي» على الطرف الشمالي من العاصمة السعودية، مما يشير إلى
أنه حلّق فوق المدينة المكتظة بالسكان.
ولم يكن ذلك الهجوم الصاروخي الأول الذي يشنّه الحوثيون على منطقة الرياض، ففي 19 مايو أطلقوا نوعاً آخر من صاروخ «بركان 2» نحو المدينة قبل ساعات قليلة من هبوط طائرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في زيارة قام بها إلى السعودية. وتأتي الضربة الأخيرة في وقت حساس للغاية بسبب إعلان الولايات المتحدة عن استراتيجية «مقاومة» جديدة ضد النظام الإيراني و«الحرس الثوري الإسلامي» التابع له.
وقد علَّق الرئيس ترمب على ذلك الهجوم قائلا «في رأيي أن إيران حاولت الهجوم على السعودية». كما اتهمت الحكومة السعودية أيضاً بشكل صريح النظام الإيراني، حيث قالت «يُمكن اعتبار الهجوم عملا من أعمال الحرب».
وإلى جانب الهجوم على السعوديين، أضاف مؤخراً زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي هدفا آخر على قائمة الأهداف المحتملة الخاصة به وهو: الإمارات العربية المتحدة، التي تقع على بُعد حوالي ألف كيلومتر من الأراضي الحوثية. وقال الحوثي إن دولة الإمارات «تقع الآن ضمن نطاق صواريخنا، ولا ينبغي على الشركات التي تم إنشاؤها في الإمارات أو الشركات المستثمرة فيها أن تعتبرها بلداً آمناً».
والأهم من ذلك، أن إيران اعترفت علنا بمساعداتها العسكرية للحوثيين. ففي 23 مايو 2015، أفاد نائب قائد «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، بأن «أولئك الذين يدافعون عن اليمن تم تدريبهم من قبل جمهورية إيران الإسلامية». وفي أواخر أبريل 2017، تفاخر رجل الدين المتشدد المهدي طيب -وهو شقيق رئيس المخابرات في «الحرس الثوري الإسلامي»- علنا بأن «عملية تزويد الحوثيين بالصواريخ الإيرانية نُفِّذت على مراحل من قبل الحرس الثوري بدعم ومساعدة من القوات البحرية الإيرانية». لذلك، ليس من المبالغ فيه الاعتقاد أن طهران تدعم برنامج الصواريخ الحوثي.
إن هجوم طهران الجريء والواضح الذي وقع في 4 نوفمبر على الرياض هو تذكير بأن النظام الإيراني سيختبر باستمرار عزم الرئيس ترمب على تنفيذ استراتيجيته. أما السعودية، فتعتبر الحوثيين بالفعل تهديدا وجوديا بسبب سيطرتهم على الحدود الجنوبية بالصواريخ والغارات البرية، وبالتالي فإن إدخال صواريخ أكثر تقدما إلى المملكة قد يدفع بها إلى شن هجوم ضد كل من الحوثيين وإيران بطرق لا يمكن التنبؤ بها، وتحمل نتائج عكسية. لذلك يجب على واشنطن أن تتخذ الخطوات الحاسمة لوقف الدعم الإيراني للحوثيين والعمل على إنهاء الصراع في اليمن.
*زميل «ليفر» بمعهد واشنطن، عمل ملحقا بقوات الأمن في اليمن– (معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط)-الأميركي

.        2017-11-14 12:41 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال