الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

هنا كعبة الأمن والمظلوم والتائب: نعرفكم فأفيقوا رحمكم الله

منذ اليوم الأول، بل ومنذ اللحظة الأولى، جاء بيان الدول الأربع التي قاطعت التنظيم «الحمدي!» واضحا صريحا، متضمنا ضرورة الكف عن دعم الإرهاب والتطرف، والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية، ومحاولة زعزعة أمنها واستقرارها، ومع هذا الوضوح ما زال هناك حتى يومنا هذا من يقولون: ما سبب المقاطعة؟!، بل ويضيفون بأن ما فهموه أن السبب هو تسريب وكالة الحمدين للأنباء «قنا»، والذي تم نفيه في حينه!، فأين المشكلة؟!
المشكلة أننا لا نقرأ ولا نتابع إلا ما نظنّه يصنع لنا تميزا، حين نُتفّه القضية ونُصغّرها، لنشعر الآخرين أننا أصحاب رأي مستقل، وحر، وعميق، ومتفرد، حتى أن أحدهم -من ربعنا- من ذوي اللوثة السرورية، قال في تغريدة متداولة: «إن التهمة التي كانت توجّه للمتدينين هي التلاعب بالدين، والآن الليبراليون يتلاعبون بالوطن!»، أو كما قال رضي الله عنه!، فهو بعد طلب تقاعده من وظيفته الفخمة النورانية، لم يجد سبيلا إلا ابتكار «خالف تعرف!»، وإلا فمن شتم المتدينين، لأنهم متدينون، وبراءة الأطفال في عيونهم!، ومَن الليبراليون الذين يتلاعبون بالوطن؟!، إذا كان المعروف لكل ذي لب، أن السرورية وأصلها الإخواني، هم من تلاعب بالوطن والناس والحكومة على مدار 4 عقود وأكثر، وكانت وزارة التعليم -تحت أنظار ثقافتكم واستقلاليتكم المزعومة!- ميدانهم الأرحب والأوسع والأخطر، حتى أنهم كفّروا وزير التعليم آنذاك ونائبه «الدكتور محمد الرشيد، والدكتور خضر القرشي!»، وكان أخونا صاحب التهم المجانية أقرب إلى الاثنين من حبل التزلف القصير، حتى إذا فاز بالمنصب وقضى أكثر من عقد في رحاب نور الغرب، عاد ليقول لنا إنه صاحب القدح المعلى في خدمة الوطن، ومعرفة الخطر الذي يحيق به، فلم يجد لإرضاء حزبه السروري، سوى نغمة الليبرالية، باعتباره من مقاوميها في أوروبا، ولا ندري هل هزمها هناك، أم أن لحربه عليها بقية، سيعلن انتصاراتها قريبا؟!
أمثال أخينا هذا -وهم كثر- يعدّون صيدا سهلا لإعلام «منظمة الحمدين!»، ولمدرجات التصفيق لمواقف «السلطان إردوغان!»، ويظنون بتذاكٍ فج، وممجوج، أنهم غير معروفين، ولا معروف حبلهم الذي فيه يحطبون!.
أمثال أخينا هذا، يتغاضون تماما عن طرائف ولطائف إعلام «منظمة الحمدين!»، بل ويصل الحال ببعضهم إلى امتداح مهنية قناة «الرأي ورأي الحمدين!»، ويصل بهم الحال إلى القول: إن القناة المذكورة ذكية بهية!، طيب لماذا يا قوم؟!، وفورا يريك مقطع فيديو لمختل عقليا، أو مصاب بلوثة الشهرة، مثل صاحبنا الآخر مبدع «اعقلوا!، وحوصروا!»، وهذا الاستغلال لا يستحق حتى إشارتي إليه الآن، لكني فعلت ذلك، لأوضح مستوى قناتهم التي سقطت منذ سنين!، وأن استغلال سفهاء أو مجانين، لن يقدم أو يؤخر في حقيقة الأمر المعروف والمشهود، ففي كل «ديرة!» ما يكفيها من السفهاء، بل والكذبة! أمثال القائل إن دور السعودية كان ثانويا في حرب تحرير الكويت!، بل وكان فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- خائفا مرعوبا من الاحتلال!، ولولا رقية «تنظيم الحمدين!» له آنذاك، لكان «لقط!» عفشه وهرب إلى مالي ليستظل بوارف حدائق «الحمدين!» التي وصلت إلى هناك!.
أما أطرف ما يفعله إعلام التنظيم، ويصفق له كثير من ربعنا السروريين أو الباحثين عن بطولة، فهو تعيير السعودية بالفقر، وبضعف التنمية!، والحقيقة أنني لم أجد حجة أدفع بها هذه التهمة، سوى مقولة للشيخ زايد -رحمه الله- الذي كان من أوائل من اكتشف خطورة «تنظيم الحمدين!»، فقال مقولته الشهيرة التي راحت مثلا، وهو يقول للمصريين: «تنظيم الحمدين ومَن وراءه يكفيهم فندق من -أبو أربع نجوم- في الدقي أو السيدة زينب!»، أو كما قال رحمه الله، فكيف تجري المقارنة بين شبه قارة، وبين قريتي «الطويلة!» في بلاد غامد، حماها الله، فهي الآن تنعم بكل الخدمات، لدرجة أنها تشرب الماء من تحلية الشعيبة بمكة المكرمة، يعني طول الأنابيب التي توصل لها الماء أكثر من 400 كلم، وهي أطول من ليل «تنظيم الحمدين!» المتمدد على لحاف من قش!.
يقول كثير من «اللاكنيين!»، أين الأُخوّة؟!، وأين الجوار؟!، وأينكم يا سعودية من مخططات العم سام الذي يريد أن يبتزكم ماليا!، ويخطط لالتقاط الكعبة والحرمين، وينقلهما إلى دولة الفاتيكان!، فيعزل دينكم عن دنياكم، ويلغي ريادتكم المزيفة! للعالم الإسلامي!.
ولن أرد على هؤلاء «اللا كنين الطيبين!»، إلا بسؤال واحد، هو: هل مجرد التفكير في محاولة إسقاط دولتنا يعدّ جريمة، بل كارثة؟!
وقبل أن يجيبوا، أود أن أبلغهم أن «تنظيم الحمدين!» لم يفكر ويحلم فقط، بل خطط وحاول!، فهل نعدّه مجرما يجب اجتثاثه نهائيا؟!، أم نقول له: أخ كريم وابن أخ كريم، «تعال هد وابنِ على مزاجك!»، فإننا ها هنا قاعدون عاجزون!.
أجيبوا أيها المتدينون زيفا!، أيها الأحرار ادعاء!، أيها الموضوعيون كذبا!، أيها القوميون خرفا!، أيها الكارهون وطننا سرا!، أيها الكاذبون عليه علنا!.
أجيبوا، فالمملكة العربية السعودية، ملّت وهي ترى ثوب الرياء يشف عما تحته!، ثم تقول: لعل له عذرا، وأنت تلوم!.
عشرون عاما أليست كافية للتأمل، ومعرفة النفس، واحترام الكبار؟!، إن كُنتُم ترونها غير كافية، فجزر «منظمة الحمدين!» تنتظركم، وهناك، نعم هناك، ستجدون جنة الشهداء بحورها وأنهارها، و... مؤامراتها!، والسعودية في انتظار من تاب ومن سيتوب منكم، ومن ظلم ومن سيظلم، فهنا... نعم، هنا في السعودية: «كعبة الأمن والتائب والمظلوم! «وليس» منظمة الحمدين!»، فأفيقوا رحمكم الله!. 

قينان الغامدي        2017-07-17 12:28 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 29 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • قينان منارة لمن يحرص على ما يجمعنا وما نجتمع لأجله : الوطن. saleh
  • الله عليك يا سي قينان لقد أصبت كبد الحقيقة وليخسأ ( الاشكاء ) الخونة في كل زمان ومكان . برنزافيا
  • بمعنى ماهو السبب في عدم نشر أسماء السرورية الصحونجية الاخوان هؤلاء لا حصانة لهم بل يعتبر التشهير بهم مطلبا وطنيا وضروريا لمعرفتهم.لا نريد أن نقرأ مقالك ونخمن من تقصد افضحهم ولا عليك عمر المختار
  • سوف تلاحق الحمدين اللعنات بسبب مئات القتلى والمشردين بسببهم . مواطن خليجي
  • ليش ما تساوم السعودية إيران بأن تقبض على الحمدين وتميم وتسلمهم للسعودية وتبادل معها إيرانيين مسجونيين تهريب مخدرات عند السعودية؟ ثركي
  • موقفنا قوي لكن ابتلينا بكتاب ليس لديهم من الحكمه شيء مجرد صف كلام وخطاب إنشائي بعيدا عن المهنية مع ان لهم للأسف خبرة طويلة في العمل الصحفي ابو فيصل
  • الايراني والتركي مسيطر . والقطري ساكت خايف , والجيش القطري جالس مثل الاطرش . وحاكم قطر مختبي وينام خارج الديوان الاميري من الخوف يستاهل الخائن الخوف عبدالله
  • لو دخلت في صلب الموضوع مباشرة لن تزيد المقالة عن خمسة سطور .. اسلوب الغمز واللمز والايحاءات اكل عليه وشرب .. الدهر. بذمتك لو صحيفه اجنبيه ارادت ان تنشر مقالتك كيف بترجمها ؟؟ جميل جمال
  • الدوحة كلها ايرانيين من الحرس الثوري لحماية نظام قطر الخائن الكذاب ...يطرد قبيلة كاملة مسلمة لمجرد شك والمجرم يجلب ايرانيين الخائن الكذاب حمد الكبير ناصر عبدالله
  • من يصدق قطر كمن يصدق السراب أنه ماء مواطن خليجي
  • قطر تركب ظهور بعض المشاهير وتعلفهم وتطلق عليهم ألقابا ومصدقين المساكين علي حسين
  • يجب اسقاط نظام قطر لايمكن السكوت اكثر . خلال سنة يجب تغيير نظام قطر قطر بلد مطلوبين
  • يتداول مثل خليجي جديد لوصف قمة الكذب (اكذب من الحمدين) ياسر علي
  • يجب محاكمة قطر دوليا على افعالها مواطن
  • في ذمة قطر مئات القتلى وملاييين المشردين بسبب دعمهم ثورات وخراب . ان فلت من عقاب الدنيا لن يفلت من عقاب الاخرة سوف يحاسبهم الله
  • وضع قطر الداخلي غير مستقر أظن انقلاب من الاسرة الحاكمة قريبا . مبارك
  • ركب اكذب نظام خليجي (الحمدين)على مدعين الموضوعية والحقوق وهم (كالدراويش) لايعلمون خبث هذا النظام سعد
  • الحمدين الفاسدين يريدون اسقاط الدولة السعودية وتاجيج الرأي على كل قضية بايدي بعض مشاهيرها الاغبياء . مواطن
  • انا من المتحمسين والمتابعين لكل مقالاتك ومازلت حتى الآن ولكن ان استمريت في نشر الألغاز والتلميح بأشخاص من السرورية والصحونجية والاخوان من غير ذكر باسمائهم فاعذرني من المتابعة عمر المختار
  • ..هيا:هذه نظرة سوداويه،صحيح أن حال تلك الدول يبعث الى الكدر،لكن هناك ضوء فى نهايه النفق@حصّه:النفق بين فرنسا وبريطانيه ماعلاقته ببلاوى الشرق العربى!؟ احمد سليمان
  • حصّه:لننظر الى مركز القومجة،ودار _المطبوعات_ وأناشيد الحماس،-الشام-أنظر الى حال دولها-طحن-! ماعدا (تل أبيب)،وشريط النيل بقسميه حال بائس، ومغرب ينازع... احمد سليمان
  • ..عادل:نظرتك -قطريه-!@فالح:نعم!!@عادل:أقصد -بضم- القاف ،على نهج(الاستاذ المرحوم!)@فالح:نادى الاخونجيه بوحده من قندهار ، جاكرتا،الشام سبته..ولم،ونادى قومجيه الشام من حلب، القنوب، تطوانى ولم!.. احمد سليمان
  • ..فالح:أذن ماذا تسمى سنغافوره،تايوان، قبرص اليونانيه!اذا تركت جلدك لغيرك خاصه ل (الاشكاء ) سيعملوه باربكيو و -مسكّعه- بالفرن! وانت نايم،لا ينهض بلد الاّ بأهله، واترك عنك السوالف! احمد سليمان
  • فالح:(ماحك جلدك مثل ظفرك) وهذا ما اثبتته الاحداث والايام@عادل: كأنك تدعو الى"قوقعه"@فالح: الحين بلد مساحته 1/2 اوروبا+2بحر+نفط+السكان85%شباب، تسمى هذا تقوقع؟... احمد سليمان
  • تكرر الآن -ابداعات التآمرية للقومجه والديننه-،اخونجيه وسروريه الداخل فى نشاط محموم وتحريض مكتوم...ولكن الشرر الذى فى أعينهم لا يستطيعون أخفاؤه... احمد سليمان

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 

مقالات سابقة للكاتب