الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

المواطن يريد المشاركة

لا يمكن لأي جهاز حكومي في العالم، مهما أوتي من قوة مادية وبشرية، أن يعمل بمعزل عن المشاركة الشعبية.
كان السؤال الموجه لي: كيف نجح وزير التجارة في بلادكم؟ قلت: لأنه استطاع بحكمة ومهارة إدارية عالية أن يجعل كل مواطن وزيرا للتجارة!
منذ الـ13 من ديسمبر 2011 -تاريخ تعيينه وزيرا للتجارة- نجح هذا الإداري المحنك في إشراك المواطن معه في إدارة العمل. لم يكن في حاجة إلى مكاتب الدعاية والتلميع الساطع، أو المقالات مدفوعة الأجر. اختار المواطن ليكون علاقاته العامة ومكاتبه الإعلامية، والمتحدث الرسمي عن إنجازات وزارته!
إشراك المواطن -أو العميل- في النهوض بمستوى الخدمة نهج إداري عالمي. الخميس الماضي، أعلنت إدارة المرور في المملكة عن قرب إطلاق تطبيق إلكتروني على الهواتف الذكية، يتيح للمواطن والمقيم مهمة الرصد والإبلاغ عن المخالفات المرورية التي يشاهدونها في الطريق.
توصل الجهاز إلى أنه لا يستطيع العمل بما لديه من إمكانات مادية وبشرية. الوضع خارج السيطرة.
تفقد السعودية شخصا كل 40 دقيقة بسبب حوادث المرور، هناك أكثر من 68 ألف مصاب سنويا. الخسائر المادية تجاوزت 13 مليار ريال في السنة. إذن لا بد من إشراك الناس في العمل والمساندة، وهو ما سيحصل خلال الأيام القادمة، حسب تصريحات صحفية منشورة.
تجربة وزارة التجارة تستحق الاحتذاء والمحاكاة. كأني مع "وزير التجارة" في أول يوم دوام له، خريف 2011: كيف يمكن لي الإحاطة بمئات الآلاف من المحلات المنتشرة في بلادي، مخالفات وتجاوزات وبضائع مقلدة، وأخرى تم التلاعب في أسعارها، وتخفيضات وهمية، وغش تجاري، وتستر. لا يمكن لي ذلك!
كان الحل هو إشراك المواطنين، ووضع تطبيق، والإعلان عن رقم مجاني، والتفاعل معه عمليا، وبسرعة فائقة، ونجحت التجارة، وسينجح المرور إن تعامل بجدية مع الفكرة.
الخلاصة: امنحوا المواطنين الثقة للمشاركة في إدارة الشأن العام، لتحقيق أعلى مستويات الجودة. المشاركة الشعبية ليست شعارات وتصريحات صحفية. 

صالح الشيحي        2015-12-23 1:30 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 14 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • موضوع تطبيق تصوير المخالفات المروريه عرضه احد الكتاب السعوديين فى جريده عكاظ عن دوله لديها هادا التطبيق وماشاء الله تبارك الله استجابت اداره المرور بسرعه الحقيقه تشكر عليها اداره المرور الحقيقه اصبح الحال فى المدن السعوديه لا يطاق بسبب الفوضى المروريه العارمه نسال الله التوفيق للجميع ٠ محسون
  • مقالك رائع بروعة مبادئك وكلماتك لكن أتوقع لو أنك جعلت كلامك أدق بقليل فأشركت كل من رأى مخالفة. وزارة التجارة الرائعة بحق لم تخصص المواطن كما تظن. بل فعلت مثلما تفعل الدول المتحضرة فطلبت من جميع الأحياء المتواجدين بالتبليغ والمشاركة في خدمة البلد. حنان عبدالله
  • ماذا قدمت البنوك لأبطال الحدود وحماة الأمن والاستقرار ،، وماذا قدمت لعائلات الشهداء الذين والجرحى الذين دفعو وسكبو دماءهم دفاعنا وحفاظا على سلامة الوطن وارضه وشعبه وبنوكه وشركاته وكل مافيه . لبيك يا وطني
  • كلام في الصميم من كاتب قدير ..وزير التجارة ناجح بكل المقاييس وقد جربت بنفسي بالابلاغ عن محل بعنيزة لا يضع التسعيرة فكان التجاوب بلمح البرق شكرا لصالح الشيحي وشكرا لتوفيق الربيعة عنيزاوي
  • أؤيدك تماماً ؛ مشاركة المواطن أساس في التكامل المنشود لتحسين مستوى الخدمات ورصد التجاوزات ومحاولة السيطرة عليها ؛ وتجربة وزارة التجارة نموذج يُحتذى في هذا الجانب ؛؛ عبدالملك الزيد
  • حقيقةً هي فكرة خلاّقة إشراك المواطن في متابعة ورصد أي خطأ أو مخالفة يشاهدها ثم يكون شريكاً للجهات المعنية من خلال التبليغ فراس الأحمري
  • فكرة رائعة خصوصاً في رصد المخالفات لكن الحوادث كثير منها على الطرق السريعة ومن أبرز أسبابها رداءة الطرق ولذا فمن الضروري العمل على إصلاحها وتوسعتها بالإضافة إلى المراقبة والمتابعة عبدالله
  • كلام سليم ١٠٠٪ من الضروري تفعيل دور المواطن هادي
  • صدقت أستاذ صالح التجارة أحد عوامل نجاحها مشاركة المواطن من خلال تطبيق سهل ورقم مجاني وكذلك الإدارة العامة للمرور ستنجح بإذن الله في الحد من المخالفات إذا نهجت ذات النهج بدر عسيري
  • مقال رائع وفقك الله وإلى الأمام دائماً عادل الصقري
  • هذا هو السر الذي لم يعد سراً وبحت به أبا حسام : الوزارات والإدارات التي تتابع ميدانياً لا يمكنها الإحاطة بكل مخالفة ما لم تشرك المواطن .. ومقال الأمس في قضية إشراك المواطن في تقييم مستوى الخدمة يصب في هذا الإطار .. ملايين المواطنين يجوبون الطرقات ويأتون لمراكز التسوق وبالإمكان استثمارهم في المشاركة المجتمعية والمراقبة والإبلاغ على مستوى الخدمات أو المخالفات .. أبو ريان
  • بالفعل وزارة التجارة ليس باستطاعتها الإحاطة بمئات الآلاف من المحلات ومتابعتها فأشركت المواطن في المتابعة ونجحت إلى حد كبير ، وإدارة المرور كذلك ليس باستطاعتها في وضعها الحالي مراقبة الكم الكبير من المخالفات فمتى ما أشركت المواطن كان كرجل مرور إضافي محمد الشمري
  • من أجمل ما قرأت . فكرة جميلة مشاركة الناس في المراقبة والبلاغ . المرور سينجح إن طبق الفكرة بآلية محكمة . أبو عبدالرحمن
  • منجد افكارك عظيمة كاتبنا كل يوم تزيد لك بصمة على جبين الوطن وخدمته لاحرمنا الله منك ولامن صدق قلمك والحقيقة الجميع يبحث عن الوطن ليخدمه فهل من مستجيب الهيثم

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال